يدخل المنتخب الوطني المغربي مرحلة دقيقة من التحضير للاستحقاقات المقبلة أقربها كاس العالم 2026، حيث يفضل الطاقم التقني بقيادة وليد الركراكي توسيع دائرة الاختيارات بدل الاكتفاء بالأسماء المعتادة، في خطوة تعكس رغبة واضحة في رفع التنافسية داخل المجموعة الوطنية قبل خوض المباراتين الوديتين أمام الإكوادور وباراغواي.
متابعة شاملة وحسم مؤجل
الركراكي لا يتعامل مع وديتي الإكوادور وباراغواي كمجرد مواجهتين تجريبيتين، بل كفرصة لاختبار عناصر جديدة وقياس جاهزية ركائز المنتخب في آن واحد. لذلك يواصل تتبع أداء اللاعبين المتاحين داخل وخارج البطولة الوطنية، مع اعتماد تقييم مستمر مبني على الجاهزية البدنية والاستقرار الفني داخل أنديتهم.
التصور العام للقائمة بات شبه واضح لدى المدرب، غير أن الحسم النهائي سيظل مرتبطاً بتطورات الأيام الأخيرة، خاصة ما يتعلق بالإصابات أو تراجع المستوى أو بروز أسماء جديدة تفرض نفسها بقوة.
الزابيري تحت المجهر
من بين الأسماء التي تحظى بمتابعة خاصة، يبرز اسم المهاجم الشاب ياسر الزابيري، المنتقل حديثاً إلى ليل الفرنسي. اللاعب، الذي سبق أن لفت الأنظار كهداف في الفئات السنية، بات مؤهلاً لحمل قميص المنتخب الأول، غير أن استدعاءه يبقى مشروطاً بقدرته على فرض مكانته داخل فريقه الجديد.
الرسالة التقنية واضحة: الفرصة متاحة، لكن الميدان وحده من يمنح الأفضلية. فإذا نجح الزابيري في إثبات نفسه سريعاً داخل الدوري الفرنسي، فقد يجد اسمه ضمن اللائحة المقبلة للأسود.
التزام كامل بالمشروع
في المقابل، يواصل الركراكي عمله في إطار رؤية منسجمة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ملتزماً بعقده وبخطة الإعداد طويلة المدى، التي لا تقتصر على النتائج الآنية، بل تستهدف بناء مجموعة تنافسية قادرة على الاستمرار في أعلى المستويات قارياً ودولياً.
هذا التركيز يعكس توجهاً نحو الاستقرار التقني، حيث يتم التعامل مع كل تجمع إعدادي كحلقة ضمن مشروع متكامل، سواء تعلق الأمر بمباريات ودية أو باستحقاقات رسمية.
وبين توسيع قاعدة الاختيار ومراقبة المحترفين الصاعدين، يبدو أن المنتخب المغربي مقبل على مرحلة تجديد مدروسة لا تقصي الخبرة ولا تتجاهل الطموح. وديتا الإكوادور وباراغواي قد تحملان مفاجآت في الأسماء، لكنها في العمق اختبار حقيقي لمدى جاهزية الجيل القادم لحمل المشعل.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)