أثبت المغرب مرة أخرى أنه نموذج يحتذى في إدارة الكوارث الطبيعية، بعد أن أدهشت استجابته الاستباقية للفيضانات الإعلام الدولي، حيث أشادت صحف مثل «لوموند»، وCNN، و«نيويورك تايمز»، و”الجارديان” البريطانية بقدرة المملكة على حماية أرواح المواطنين وتقليل الخسائر البشرية.
ووصفت وكالة «رويترز» عمليات الإجلاء بأنها واحدة من أكبر العمليات اللوجستية المدنية في تاريخ المنطقة والقارة، مؤكدة أن السرعة والدقة في التحرك قبل وصول العاصفة «ليوناردو» كانت العامل الحاسم في الحد من الأضرار.

الإنذار المبكر: مفتاح الحد من الخسائر
أشادت CNN بالدقة العالية لتوقعات المديرية العامة للأرصاد الجوية قبل 48 ساعة من وصول الأمطار القوية، ما أتاح للسلطات المغربية استغلال ما يعرف بـ«الزمن الذهبي للإنقاذ». هذا النظام المبكر للإنذار مكّن فرق الطوارئ من تأمين المناطق المهددة وتنفيذ عمليات الإجلاء الوقائي قبل بدء الأمطار الغزيرة، ما ساعد في حماية آلاف الأرواح.
التفريغ الوقائي للسدود: استراتيجية احترازية ناجحة
ركزت منصات متخصصة مثل «ReliefWeb» على الخطوة الهندسية الحاسمة بتفريغ سدّي «الوحدة» و«وادي المخازن» تدريجيًا قبل وصول الأمطار. هذا الإجراء وفّر سعة احتياطية حرجة، ساعد على تفادي فيضانات مفاجئة وحماية التجمعات السكنية المجاورة، ما يوضح كفاءة التخطيط المسبق والجاهزية الفنية للبنيات التحتية المغربية.
التنسيق بين الجيش والوقاية المدنية: نموذج عالمي
سلطت وكالات مثل AFP وCNN والجارديان الضوء على سرعة انتشار القوات المسلحة الملكية، مستخدمة المروحيات والقوارب السريعة في عمليات الإجلاء بمناطق مثل سيدي سليمان، العرائش والقصر الكبير. ووُصفت العمليات بأنها «عملية عسكرية بلمسة إنسانية»، حيث تم تأمين مراكز إيواء مجهزة بالغذاء والتدفئة لحوالي 140 ألف شخص تم إجلاؤهم احترازياً.
الموازنة بين الجفاف والفيضانات: قدرة استثنائية
ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن المغرب نجح في تحقيق توازن نادر بين مواجهة الجفاف الممتد لسنوات، وإدارة الفيضانات المفاجئة. الاستثمار المغربي في أنظمة الرصد الجوي الحديثة جعل المملكة أكثر استعداداً مقارنة بالدول الأخرى في المنطقة لمواجهة تقلبات الطقس، مؤكدًا أن الاستباقية والتخطيط الجيد هما مفتاح تقليل الخسائر.
المشهد الأخير يضع المغرب كنموذج يحتذى به في إدارة الكوارث الطبيعية، موضحًا أن الاستعداد المسبق، التنسيق بين القطاعات الحكومية، والاستثمار في التكنولوجيا الحديثة يمكن أن يحقق حماية فعالة للمواطنين ويقلل الأضرار المادية.

التعاليق (2)
سبحان الله نحن في مكناس لا نحتاج ان يثمن مجهودتنا احد . اهل مكة أدرى بشعابها. الله يحد باسنا الله احسن اعوان اللي جات فيه . في مكناس الحفر اكثر من بني آدم وهذا خير دليل على تربعنا العرش العالمي في إدارة الكوارث. اللهم لا شماتة. المغاربة ليسوا أغبياء لكي تنطوي علينا هذه الصباغة الزاءفة.
شكرا على تفاعلكم سي حسن .. مدينة مكناس بالفعل تعاني في صمت ونتمنى من المسؤولين بالمدينة أن يتحركوا ولو قليلا