لم يعد التحضير لكأس العالم 2026 يقتصر على الجانب التقني والرياضي فقط، بل أصبح التنظيم اللوجستي عاملاً حاسماً في مسار أي منتخب يسعى للذهاب بعيداً في المنافسة. وفي هذا السياق، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام قرار استراتيجي مهم يتعلق باختيار مقر إقامته خلال نهائيات المونديال المقبل، وهو اختيار قد يؤثر مباشرة على راحة اللاعبين وأدائهم.
مهلة رسمية من اللجنة المنظمة
منحت اللجنة المنظمة لنهائيات كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، مهلة زمنية للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من أجل تحديد مقر إقامة بعثة المنتخب المغربي.
الموعد النهائي المحدد لإرسال الاختيار هو 14 مارس، وهو تاريخ حاسم ستُبنى عليه الترتيبات اللوجستية الخاصة بتنقلات المنتخب وإقامته منذ لحظة الوصول وحتى مغادرة البطولة.
ثلاث مدن مطروحة.. وتحديات مختلفة
المباريات المبرمجة للمنتخب المغربي ستُقام في ثلاث مدن رئيسية:
- نيويورك
- بوسطن
- أتلانتا
كل مدينة تفرض اعتبارات مختلفة: المسافات، الطقس، جودة مراكز التدريب، سهولة التنقل، وحتى ضغط الجماهير. لذلك، فالقرار لا يتعلق بالفنادق فقط، بل بخطة متكاملة لتقليل الإرهاق البدني والذهني على اللاعبين.
64 مركز إقامة.. والمنافسة قوية
اللجنة المنظمة خصصت 64 مركز إقامة للمنتخبات المشاركة، وطلبت من كل اتحاد كروي تحديد مقره المفضل مبكراً. غير أن بعض المراكز قد تشهد تزاحماً في الاختيارات، خاصة في المدن الكبرى مثل نيويورك التي تستضيف عدداً مهماً من المباريات.
وهنا تبدأ المنافسة خارج الملعب.
تصنيف الفيفا.. ورقة قوة للمغرب
الحسم في حال تضارب الاختيارات لن يتم بالقرعة، بل وفق معيار التصنيف الشهري الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم.
هذا الشرط يمنح أفضلية واضحة للمنتخبات ذات التصنيف المرتفع. وإذا حافظ المنتخب المغربي على مكانته ضمن الثمانية الأوائل عالمياً، فسيكون له حق الأسبقية في اختيار المقر الذي يراه مناسباً، حتى لو نافسته منتخبات أخرى عليه.
بمعنى آخر، النتائج الرياضية الحالية للمنتخب قد تتحول إلى مكسب تنظيمي حاسم خلال المونديال.
لماذا الإقامة مهمة فعلاً؟
تجارب النسخ السابقة من كأس العالم أثبتت أن جودة الإقامة تقلل الإصابات وتحسن الاستشفاء البدني وتختصر زمن التنقل بين الفنادق وملاعب التدريب والمباريات. منتخبات كثيرة خسرت طاقتها بسبب رحلات داخلية طويلة أو ظروف إقامة غير مستقرة.
لذلك، اختيار مقر قريب من الملاعب وبمرافق تدريب عالية المستوى قد يمنح الأسود أفضلية صامتة لا تظهر في الإحصائيات، لكنها تصنع الفارق في الأداء.
التحضيرات لمونديال 2026 بدأت فعلياً خارج المستطيل الأخضر. والقرار الذي ستتخذه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في الأسابيع المقبلة قد يحدد مستوى راحة المنتخب طوال البطولة. ومع أفضلية التصنيف الدولي، يمتلك المغرب فرصة ثمينة لاختيار الظروف المثالية للنجاح.
المونديال لا يُربح بالمواهب فقط… بل أيضاً بالتخطيط الذكي.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)