أثار عرض إعلامي حديث لجدول ترتيب الاتحاد الدولي لكرة القدم جدلا واسعا، بعدما تم تقديمه بشكل غير مكتمل، متوقفا عند المركز السابع، دون الإشارة إلى المنتخب المغربي الذي يحتل المرتبة الثامنة عالميا. هذه الخطوة أعادت النقاش حول طريقة تعاطي بعض وسائل الإعلام مع صعود “أسود الأطلس” على الساحة الدولية.
ماذا حدث بالضبط؟
قامت صحيفة L’Équipe الفرنسية بنشر ترتيب المنتخبات العالمية، لكنها توقفت عند المركز السابع، ما يعني إغفال المنتخب المغربي من القائمة المعروضة، رغم حضوره ضمن العشرة الأوائل عالميا وفق تصنيف FIFA.
هذا “الطرح غير الكامل” أثار استغراب المتابعين، خاصة في ظل الحضور القوي للمنتخب المغربي في السنوات الأخيرة.

بين الخط التحريري والانتقائية
من الطبيعي أن تختلف المعالجات الإعلامية من وسيلة إلى أخرى، لكن عرض المعطيات بشكل مجتزأ يفتح باب التساؤلات حول حدود الانتقائية في نقل المعلومات، خصوصا عندما يتعلق الأمر بترتيب رسمي ومعتمد.
فالمهنية الصحفية تقتضي تقديم المعطيات كاملة، أو توضيح سبب الاختصار، تفاديا لأي تأويلات قد تطرح حول خلفيات هذا الاختيار.
المنتخب المغربي يفرض نفسه بالأرقام
بعيدا عن الجدل الإعلامي، يواصل المنتخب المغربي ترسيخ مكانته ضمن كبار المنتخبات العالمية، مستندا إلى مسار تصاعدي واضح، سواء من حيث النتائج أو الاستقرار التقني.
بلوغ المركز الثامن عالميا لم يأتِ صدفة، بل هو نتيجة عمل طويل المدى، يعكس تطور كرة القدم الوطنية على عدة مستويات، من التكوين إلى التنافس الدولي.

هل تغيّرت نظرة الإعلام الأوروبي؟
صعود منتخبات خارج الدائرة التقليدية للقوى الكروية يفرض واقعا جديدا على الإعلام الرياضي، الذي يجد نفسه مطالبا بمواكبة هذه التحولات بموضوعية أكبر.
وفي هذا السياق، يصبح من الضروري تقييم التغطيات الإعلامية بناءً على مدى التزامها بالدقة والتوازن، بعيدا عن أي انطباعات أو قراءات جزئية.
وسواء كان ما حدث مجرد اختيار تحريري أو خطأ في التقديم، فإن الأكيد هو أن المنتخب المغربي لم يعد اسما يمكن تجاوزه بسهولة في المشهد الكروي العالمي. فالأرقام الرسمية والإنجازات الميدانية تظل الفيصل الحقيقي، وهي كفيلة بفرض الاعتراف، بغض النظر عن طريقة تناولها إعلاميا.

التعاليق (0)