ترامب يعلّق الضربات العسكرية ضد إيران.. هدنة مشروطة تضع مضيق هرمز في قلب التوتر

ترامب يعلّق الضربات العسكرية ضد إيران أخبار العالم ترامب يعلّق الضربات العسكرية ضد إيران

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقته على تعليق التدخل العسكري الذي كان مقررا ضد إيران مساء الثلاثاء، لمدة أسبوعين، في خطوة مفاجئة جاءت بعد اتصالات سياسية وعسكرية مكثفة، وبشروط واضحة تتعلق بممرات الطاقة العالمية.

وجاء هذا القرار، بحسب ما نشره ترامب على منصته تروث سوشال، عقب محادثات أجراها مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، حيث طلبا منه تعليق الضربة العسكرية المرتقبة، مقابل التزام إيراني بفتح مضيق هرمز بشكل كامل وفوري وآمن.

مضيق هرمز في قلب المعادلة العسكرية

يرتبط تعليق العمليات العسكرية بشرط أساسي يتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية.

وكانت الإدارة الأمريكية قد لوّحت سابقا باستهداف بنى تحتية استراتيجية داخل إيران، تشمل منشآت الطاقة والجسور، في حال استمرار إغلاق المضيق، وهو ما كان سيشكل تصعيدا خطيرا قد ينعكس مباشرة على أسعار النفط والأسواق الدولية.

هدنة متبادلة ومؤشرات على اتفاق محتمل

وأوضح ترامب أن القرار لا يتعلق بتراجع عسكري، بل يدخل في إطار “هدنة متبادلة”، مشيرا إلى أن القوات الأمريكية حققت أهدافها العسكرية المعلنة، بل وتجاوزتها، حسب تعبيره.

كما كشف الرئيس الأمريكي عن تلقي مقترح من عشر نقاط من الجانب الإيراني، اعتبره أساسا عمليا يمكن البناء عليه للوصول إلى اتفاق نهائي، مؤكدا أن أغلب النقاط الخلافية بين الطرفين شهدت تقدما ملحوظا خلال الفترة الأخيرة.

هذه المؤشرات توحي بأن واشنطن وطهران تقتربان، لأول مرة منذ سنوات، من صيغة تفاهم قد تفتح الباب أمام تهدئة طويلة الأمد في منطقة الشرق الأوسط.

تهديدات سابقة وتصعيد محسوب

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من التصريحات النارية التي أطلقها ترامب ضد إيران، حيث أكد في وقت سابق أن بلاده قادرة على “إبادة إيران في ليلة واحدة”، رغم تأكيده في الوقت نفسه أنه لا يرغب في الوصول إلى هذا السيناريو.

ويقرأ مراقبون هذا التحرك على أنه جزء من استراتيجية ضغط قصوى، تجمع بين التهديد العسكري وفتح باب التفاوض، بهدف فرض شروط جديدة على طهران، خاصة في ما يتعلق بحرية الملاحة وأمن الطاقة.

لماذا يهمنا المستجد؟

بالنسبة للقارئ المغربي، فإن أي توتر في مضيق هرمز لا يبقى محصورا في الخليج فقط، بل يمتد تأثيره إلى أسواق الطاقة العالمية، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار المحروقات وتكاليف النقل والإنتاج داخل المغرب.

لذلك، فإن تعليق الضربة العسكرية، ولو مؤقتا، يمنح الأسواق فرصة لالتقاط الأنفاس، لكنه في الوقت نفسه يبقي المنطقة على صفيح ساخن، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من مفاوضات أو تصعيد جديد.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً