قبل موقعة الكاميرون.. لماذا يملك المغرب كل أسباب الثقة في ربع نهائي كأس أفريقيا 2025؟

المغرب يواجه الكاميرون في ربع كأس أفريقيا رياضة المغرب يواجه الكاميرون في ربع كأس أفريقيا

مع اقتراب صافرة ربع نهائي كأس أفريقيا 2025، يرتفع منسوب القلق الطبيعي لدى الشارع الرياضي المغربي. مواجهة المنتخب الكاميروني يوم الجمعة المقبل ليست مجرد مباراة عبور نحو المربع الذهبي، بل هي اختبار حقيقي للمعدن الذي صُهر في ملاعب قطر وتجرع خبرات القارة السمراء. لكن، وبدل الانجراف خلف تيارات التشاؤم، ثمة قراءة موضوعية تدفعنا للثقة والاعتزاز.

الذاكرة التي لا تهتز

من استطاع أن يروض عمالقة الكرة الأرضية مثل البرتغال وإسبانيا والبرازيل، لا يمكن اختزاله في كبوة عابرة أو ظرف عارض. هذا الجيل من المنتخب المغربي لم يعد يبحث عن “مفاجأة” الخصوم، بل أصبح هو الرقم الصعب الذي يُعمل له ألف حساب. لقد تشكلت شخصية هؤلاء اللاعبين تحت ضغوط لا تحتمل، وتعلموا أن قميص المنتخب هو “ميثاق” للقتالية حتى الرمق الأخير. هذه الذاكرة الانتصارية هي سلاحنا الأول أمام خصم عنيد كالكاميرون.

موقعة الجمعة: معركة العقول والقلوب

يدرك الجميع أن مواجهة “الأسود غير المروضة” تتطلب ما هو أكثر من المهارة الفنية. في أفريقيا، وفي أدوار خروج المغلوب، لا تُحسم المعارك بالأقدام فقط، بل بالثبات الانفعالي والتركيز الذهني. وحين يلتف الجمهور المغربي حول منتخبه بوعي ودعم، فإنه يمنح اللاعبين تلك “الدفقة النفسية” التي تحول الشك إلى يقين. التشجيع هنا ليس ترفاً، بل هو شحنة تترجم في التفاصيل الصغيرة: في التحام بدني ناجح، في تمريرة تخترق الدفاع، وفي هدوء أمام المرمى.

التفاؤل المبني على الأرقام لا العاطفة

تفاؤلنا بالعبور لنصف نهائي كأس أفريقيا 2025 يوم الجمعة ليس إنكاراً لقوة الخصم، بل هو استحضار لمسار التطور الذي عاشه المنتخب. لقد أصبح لدينا فريق يمتلك “الخبرة التراكمية”؛ يعرف كيف يسير المباراة في لحظات ضعفها، وكيف ينقضّ في لحظات قوتها.

الإسناد الجماهيري الآن هو الوقود الذي سيجعل هؤلاء الأبطال يركضون فوق طاقتهم البدنية، إيماناً منهم بأن خلفهم شعباً لا ينتظر السقوط ليوجه السهام، بل ينتظر الملحمة ليحتفل بالعبور.

يوم الجمعة، فلنختَر الثقة كخيار استراتيجي. لنبتعد عن التهويل الذي يخدم الخصوم، ولنكن الحصن الذي يستند إليه اللاعبون. التاريخ لا يكتبه المترددون، والملحمة المغربية في 2025 ما زالت في بدايتها.

التعاليق (1)

اترك تعليقاً

    تعليقات الزوار تعبّر عن آرائهم الشخصية، ولا تمثّل بالضرورة مواقف أو آراء موقع أنا الخبر.
  1. أحمد -

    يجب على السيد وليد الركراكي تغيير نفس الخطة التي ينهجها منذ تكليفه بتدريب المنتخب المغربي لأن أغلب مدربي الفرق المنافسة تنهج خطاتها على قاعدة تكسير خطة الركراكي المعروفة مسبقا.