لم تمر تصريحات المعلق الجزائري حفيظ دراجي مرور الكرام في المغرب، بل فجّرت موجة واسعة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع اقتراب موعد مباراة الجزائر أمام الكونغو الديمقراطية في ثمن نهائي كأس الأمم الإفريقية المقامة بالمغرب.
وتُقام المباراة يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، ابتداءً من الساعة 16:00 بتوقيت المغرب (18:00 بتوقيت مصر)، على أرضية ملعب مولاي الحسن بالرباط، في وقت تعيش فيه الأجواء المحيطة بالمواجهة حساسية متزايدة.
تصريح اعتُبر استفزازيًا
دراجي دعا الجماهير الجزائرية إلى عدم الحديث عن التحكيم وتجنب الحكم على النوايا، معتبرًا أن الميدان وحده الفيصل، حيث قال حرفيًا:
“يرجى من الأحبة في الجزائر تجنب الحديث عن تعيينات الحكام، وتجنب الحكم على النوايا، والتركيز على تحفيز لاعبينا وتشجيعهم لمواصلة المشوار بنفس الروح والمستوى في كأس أمم افريقيا للأمم. الحكم الغابوني بيار أتشو الذي انتقدنا تعيينه كان نزيها في مباراتنا الأولى أمام السودان.”
غير أن هذا الكلام قوبل في المغرب برفض واسع، حيث اعتبره عدد من المتابعين تجاوزًا لدور المعلق الرياضي، ومحاولة غير مباشرة للتأثير على الأجواء العامة قبل مباراة تُجرى على أرض مغربية وتحت تنظيم مغربي.
اتهامات بعدم الحياد
منتقدو حفيظ دراجي رأوا أن توقيت التصريح وحده كافٍ لإثارة الجدل، خاصة وأنه يأتي في سياق حساس، تُوجَّه فيه الأنظار إلى التحكيم، والتنظيم، والضغط الإعلامي المصاحب للمباريات الإقصائية. وذهب بعضهم إلى اعتبار الخطاب محاولة لصناعة رواية مسبقة تُبرّئ أي سيناريو محتمل داخل الملعب.
بين حرية التعبير ومسؤولية الكلمة
في المقابل، يرى متابعون أن الجدل لا يتعلق فقط بتصريح عابر، بل بدور الإعلام الرياضي وحدود تدخله في مناخ المنافسات. فالكلمة، حين تصدر من صوت مؤثر، لا تُقرأ دائمًا بنواياها المعلنة، بل بتأثيرها المحتمل على الجماهير والأطراف المعنية.
مباراة تحت المجهر
ومع اقتراب موعد المواجهة على ملعب مولاي الحسن، تتجه الأنظار ليس فقط إلى أداء المنتخبين، بل أيضًا إلى إدارة اللقاء، في ظل أجواء مشحونة يُجمع كثيرون على أنها كانت في غنى عن هذا التصعيد الإعلامي.
في النهاية، يبقى الثابت أن الميدان سيقول كلمته، لكن ما سبقه من تصريحات وردود فعل يطرح سؤالًا أكبر:
هل يُسهم الخطاب الإعلامي في تهدئة الأجواء… أم في تأجيجها؟.

التعاليق (1)
دراجي همه هو ربح المال من المشاهدات