تشير معطيات متطابقة من داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف” إلى حالة من التوتر والغضب المتزايد، على خلفية استمرار الجدل المرتبط بملف كأس أمم إفريقيا 2025، خاصة بعد السلوك الأخير للسنغال.
وبحسب هذه التسريبات، فإن صمت الاتحاد السنغالي تجاه الاحتفالات التي نظمها لاعبوه وشركاؤه التجاريون، وعلى رأسهم Orange، يُفسَّر داخل دوائر القرار على أنه “تحريض غير مباشر”، يضرب مبدأ الامتثال للقرارات الرسمية عرض الحائط.
تقرير مرتقب إلى الفيفا.. والتهم ثقيلة
في هذا السياق، يعمل “الكاف” على إعداد تقرير تكميلي سيتم رفعه إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، يتضمن اتهامات واضحة للاتحاد السنغالي بخرق بنود “الولاء والامتثال”، وهي من المبادئ الأساسية التي تؤطر علاقة الاتحادات الوطنية بالهيئات الدولية.
هذا التطور، في حال تأكد، قد يفتح الباب أمام مسار تأديبي جديد، خاصة إذا تم اعتبار ما يحدث تحدياً مباشراً لقرارات الهيئات القضائية داخل “الكاف”.
كواليس موازية.. ولادة تكتل كروي جديد
بالتوازي مع هذا الملف الساخن، تعرف الساحة الكروية الإفريقية تحركات تنظيمية لافتة، حيث تم الإعلان عن تأسيس اتحاد روابط الأندية الإفريقية بمشاركة ثماني دول، من بينها مصر والجزائر وجنوب إفريقيا، في خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة تمثيلية الأندية داخل القارة.
وقد تم انتخاب أحمد دياب رئيساً لهذا الكيان الجديد بالتزكية، ما يعكس توجهاً نحو بناء توازنات جديدة داخل منظومة الكرة الإفريقية.

لقجع على الخط.. والرد في الطريق
في المقابل، لا يقف المغرب موقف المتفرج، حيث تشير المعطيات إلى تحركات يقودها فوزي لقجع، أحد أبرز صناع القرار الكروي في القارة، للرد على هذه التطورات.
وتُوصف هذه التحركات بأنها مدروسة وهادئة، لكنها قد تحمل في طياتها ردوداً قوية على المستويين القانوني والمؤسساتي، خاصة في ظل تصاعد ما يُعتبر خرقاً واضحاً للقواعد المنظمة لكرة القدم الإفريقية.
وبين تصعيد سنغالي، وغضب داخل “الكاف”، وتحركات مغربية حاسمة، يبدو أن ملف “كان 2025” يدخل مرحلة أكثر تعقيداً، قد تعيد رسم ملامح التوازنات داخل الكرة الإفريقية في الفترة المقبلة.

التعاليق (0)