فيضانات تطوان.. تعبئة 21 فرقة و924 عنصرًا و252 آلية للتدخل وترحيل أزيد من 1300 شخص

فيضانات نواحي تطوان ـ تصوير: أنا الخبر سلطة ومجتمع فيضانات نواحي تطوان ـ تصوير: أنا الخبر

يشهد إقليم تطوان حالة استنفار ميداني واسعة لمواجهة التقلبات الجوية القوية التي عرفتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة، في ظل تساقطات مطرية ورياح وصفت بغير المسبوقة منذ أكثر من أربعين سنة، بعدما تجاوزت سرعة الرياح 100 كيلومتر في الساعة وتسببت في ارتفاع منسوب الأودية وتزايد مخاطر الفيضانات.

وفي هذا السياق، فعّلت اللجنة الإقليمية لليقظة، برئاسة عامل إقليم تطوان وعضوية مختلف المصالح المعنية، خطة تدخل شاملة تقوم على الاستباق والسرعة في التنفيذ، من خلال برنامج متكامل يشمل التدخلات قبل السيول وأثناءها وبعدها، بهدف حماية الأرواح وتقليص الخسائر المادية.

تعبئة ميدانية واسعة لضمان سرعة الاستجابة

واعتمدت السلطات على انتشار ميداني قريب من الساكنة، مع وضع الآليات ووسائل التدخل مسبقًا في النقاط المهددة، وتنقية مجاري المياه وشبكات الصرف الصحي، إلى جانب الإفراغ الجزئي الاستباقي للسدود وتقوية شبكات التطهير السائل المنجزة خلال السنوات الأخيرة.

ولتنفيذ هذه الإجراءات، تمت تعبئة 21 فرقة تدخل تضم 924 عنصرًا من مختلف المتدخلين، مدعومة بـ252 آلية ووحدة لوجستية، لضمان تدخل فوري في مختلف الجماعات والمناطق المتضررة.

حصيلة مؤقتة للأضرار المسجلة بإقليم تطوان

ووفق المعطيات الرسمية التي توصلت بها جريدة “أنا الخبر“، إلى حدود مساء 4 فبراير، شملت التدابير الوقائية ثلاثة سدود خضعت لإفراغات جزئية، فيما عرفت 16 واديًا وروافد تدفقات قوية تسببت في فيضانات على جوانبها. كما تم تسجيل 52 انهيارًا للأتربة الجبلية و62 منزلًا تعرض لانهيارات جزئية أو كلية.

كما أدى ارتفاع منسوب المياه إلى قطع عدد من الطرق المصنفة وغير المصنفة بشكل مؤقت، مع استمرار الأشغال لإعادة فتحها في أقرب الآجال.

إجلاء السكان ومراكز إيواء مجهزة

وفي إطار التدابير الاحترازية، جرى ترحيل 1,392 شخصًا من المناطق المهددة، حيث استقبلت مراكز الإيواء المؤقتة المتضررين في ظروف وصفت بالجيدة، مع توفير خدمات الإقامة والإطعام والتطبيب بالمجان، فيما فضل بعض المواطنين اللجوء إلى أقاربهم.

ولم تسجل السلطات أي حالة رفض للترحيل، إذ أبانت الساكنة عن وعي كبير بالمخاطر وتعاون ملحوظ مع الفرق الميدانية.

تنسيق واستباق للحد من الخسائر

وتؤكد هذه التعبئة المتعددة الأطراف، حسب السلطات المحلية، اعتماد مقاربة استباقية تقوم على التنسيق بين مختلف المصالح والتدخل المبكر قبل تفاقم الوضع، بما يضمن حماية السكان وتقليل آثار التقلبات الجوية على الإقليم.


  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً