تتجه أنظار المتابعين المغاربة، ومعهم الرأي العام الكروي الإفريقي، إلى ما ستُسفر عنه قرارات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف” بخصوص ملف تأديبي معقّد، وُضع فيه الاتحاد الجزائري ولاعبون من منتخبه الأول تحت مجهر المساءلة، على خلفية تجاوزات اعتبرتها تقارير رسمية «خطيرة» وتمس جوهر الانضباط والحياد داخل المنافسات القارية، آخرها بطولة كأس أفريقيا المقامة حاليا بالمغرب.
تجاوزات داخل الملعب وخارجه
بحسب معطيات متداولة داخل دوائر القرار بالكاف، فإن لجان الانضباط رصدت خلال المنافسة القارية الأخيرة سلوكيات مخالفة للوائح المعتمدة، سواء تعلق الأمر بتصرفات لاعبين فوق أرضية الميدان، أو باحتجاجات غير مبررة على قرارات تحكيمية وتنظيمية.
وتشير المصادر نفسها إلى أن هذه السلوكيات لم تكن معزولة، بل تكررت في أكثر من مناسبة، ما جعل الملف ينتقل من مجرد ملاحظات إلى تقارير رسمية ذات طابع تأديبي.
الإعلام الرسمي في قلب العاصفة
الشق الأكثر حساسية في هذا الملف لا يرتبط فقط بالجانب الرياضي، بل يمتد إلى المجال الإعلامي. فقد تم، وفق ما جرى توثيقه، تسجيل خروقات تتعلق بقوانين البث والحياد الإعلامي من طرف التلفزيون الرسمي الجزائري.
وتتحدث التقارير عن محتويات اعتُبرت غير منسجمة مع أخلاقيات المنافسات الإفريقية، ومخالفة للالتزامات المفروضة على الشركاء الإعلاميين، خصوصًا ما يتعلق بعدم الزج بالمسابقات الرياضية في رسائل ذات طابع سياسي أو تحريضي.
ما العقوبات الممكنة؟
وفق لوائح الكاف، فإن العقوبات المحتملة في مثل هذه الحالات قد تتدرج من إجراءات مالية وتنظيمية إلى قرارات رياضية مباشرة، من بينها:
- فرض غرامات مالية كبيرة على الاتحاد المعني،
- إيقافات أو عقوبات فردية في حق لاعبين أو أعضاء من الطاقم التقني،
- توجيه إنذارات رسمية أو تعليق جزئي لحقوق البث في حال ثبوت المخالفات الإعلامية،
- وفي حالات التكرار أو الخطورة، قد تمتد العقوبات لتطال المشاركة في مسابقات قارية مستقبلية.
رسالة حزم من الكاف
قراءة هذا الملف في سياقه العام توحي بأن الاتحاد الإفريقي يسير في اتجاه أكثر صرامة، هدفه حماية صورة الكرة الإفريقية وترسيخ مبدأ أن المنافسة الرياضية يجب أن تبقى بعيدة عن أي توظيف خارج الإطار الرياضي.
ومن المنتظر أن تُحسم هذه القضية خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد استكمال المساطر القانونية والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، في قرار سيكون له ما بعده على مستوى الانضباط داخل الكرة الإفريقية.
وبعيدًا عن هوية الأطراف، يبدو أن الكاف يسعى إلى توجيه رسالة واضحة: القوانين تسري على الجميع دون استثناء، واحترام الضوابط التنظيمية والإعلامية لم يعد خيارًا، بل شرطًا أساسياً للحفاظ على مصداقية المنافسات القارية ومستقبلها.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)