لطالما تابعنا نسخاً عديدة من كأس إفريقيا خارج ديارنا، عشنا معها لحظات القلق، وتجرعنا مرارة الإحباط عند الإخفاق، ثم كنا نمضي وننسى مع مرور الوقت. لكن هذه المرة، المعادلة تختلف تماماً؛ فالبطولة تقام على أرضنا، وبين جماهيرنا، وهذا يضعنا أمام مسؤولية تاريخية تتجاوز مجرد المشاهدة.
جبهة داخلية موحدة
إن تنظيم الكان في المغرب يفرض علينا “اتحاداً مقدساً” يجمع اللاعبين، الجمهور، الإعلام، وحتى رواد منصات التواصل الاجتماعي. لم يعد هناك مجال الآن للنقد الهدام أو بث الطاقة السلبية. لقد رأينا نماذج لمنتخبات بجوارنا، قد لا تملك دائماً المهارات الفنية الأعلى، لكنها تملك “حصانة جماهيرية” وإعلاماً يقف خلفها في السراء والضراء، واضعين مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
نحن اليوم مع “الأسود” ظالمين أو مظلومين. لقد وصلنا إلى مرحلة الحسم، وهي المرحلة التي يحتاج فيها الناخب الوطني واللاعبون إلى الشعور بأن الشعب بكل أطيافه يشكل جدار صد خلفهم.
جحيم “مولاي عبد الله”
الرسالة الأهم موجهة للجمهور الذي سيؤثث مدرجات مركب الأمير مولاي عبد الله: الدعم يجب أن يبدأ من لحظة الإحماء وحتى صافرة النهاية. يجب أن يشعر أي خصم يطأ أرضية الملعب بأنه يواجه ضغطاً مرعباً لا يتوقف، ليعلم الجميع أن طريق الكأس يمر عبر “عرين” لا يقبل القسمة على اثنين.
كلنا تفاؤل، وكلنا ثقة، بأن الكأس الإفريقية هذه المرة لن تغادر حدود المملكة إن شاء الله.
موعدنا مع التاريخ
تذكير للجماهير المغربية بموقعة الحسم:
- المباراة: المغرب 🆚 الكاميرون (ربع نهائي كأس إفريقيا 2025)
- التاريخ: الجمعة المقبل.
- المكان: مركب الأمير مولاي عبد الله – الرباط.
- التوقيت: الثامنة مساءً (08:00) بتوقيت الرباط.

التعاليق (0)