كم تربح شركات المحروقات في المغرب؟ أرقام رسمية تكشف الحقيقة

المحروقات في المغرب اقتصاد المحروقات في المغرب

يعود الجدل من جديد حول أسعار المحروقات في المغرب، خاصة مع تساؤلات متكررة لدى المواطنين بشأن حجم الأرباح التي تحققها شركات التوزيع، ومدى تأثير الضرائب أو الأسعار الدولية على الثمن النهائي في محطات الوقود.

وفي هذا السياق، تكشف معطيات صادرة عن مجلس المنافسة صورة أوضح حول كيفية تشكل سعر الوقود وهوامش الربح داخل السوق المغربية.

هوامش الربح في توزيع المحروقات

وفق أحدث التقارير، بلغ هامش الربح الخام لشركات توزيع المحروقات في المغرب خلال الربع الثالث من سنة 2025 حوالي:

  • 1.48 درهم للتر الواحد من الكازوال
  • 2.10 درهم للتر الواحد من البنزين

غير أن هذه الأرقام لا تعكس الربح النهائي للشركات، إذ يجب خصم عدد من التكاليف المرتبطة بالتسيير والنقل والتخزين وأجور المستخدمين.

وبعد احتساب هذه المصاريف، تشير البيانات إلى أن الربح الصافي الفعلي يقدر تقريباً بـ:

  • 43 سنتيماً لكل لتر من الكازوال
  • 61 سنتيماً لكل لتر من البنزين

كيف يتشكل سعر الوقود في محطات البنزين؟

السعر الذي يؤديه المستهلك في محطة الوقود لا يرتبط فقط بهامش الربح، بل يتكون من عدة عناصر رئيسية، من بينها:

  • ثمن شراء المحروقات في السوق الدولية
  • تكاليف النقل والتخزين والتوزيع
  • مصاريف الاستغلال
  • هامش ربح الشركات
  • الضرائب

وتشمل هذه الضرائب أساساً الضريبة على القيمة المضافة والضريبة الداخلية على الاستهلاك، والتي تمثل في المتوسط ما بين 30 و40 في المائة من السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك.

تأثير السوق الدولية على الأسعار

تبقى أسعار الوقود في المغرب مرتبطة بشكل مباشر بتقلبات السوق الدولية، خاصة الأسعار المعتمدة في سوق روتردام المرجعي، إضافة إلى تأثير سعر صرف الدولار باعتبار أن المحروقات يتم شراؤها بالعملة الأمريكية.

سوق يهيمن عليه عدد محدود من الشركات

تشير المعطيات أيضاً إلى أن تسع شركات كبرى تسيطر على ما يقارب 85 في المائة من سوق توزيع المحروقات في المغرب، وهو ما يثير بين الحين والآخر نقاشاً حول طبيعة المنافسة داخل هذا القطاع ومدى تأثيرها على الأسعار.

نقاش مفتوح حول أسعار المحروقات

يبقى ملف المحروقات من أكثر الملفات حساسية في الاقتصاد المغربي، نظراً لتأثيره المباشر على تكلفة النقل والإنتاج، وبالتالي على مستوى الأسعار والتضخم.

وتطرح هذه المعطيات الرسمية عدداً من الأسئلة التي تشغل الرأي العام، من بينها:

  • هل هوامش أرباح الشركات مرتفعة فعلاً؟
  • هل تلعب الضرائب دوراً كبيراً في رفع الأسعار؟
  • وهل السوق يخضع لمنافسة حقيقية بين الشركات؟

يبقى النقاش حول أسعار المحروقات في المغرب مرتبطاً بمعطيات اقتصادية معقدة تجمع بين الأسعار الدولية والضرائب المحلية وهيكلة السوق. لذلك فإن فهم هذه الأرقام بشكل دقيق يظل خطوة أساسية لتكوين صورة واضحة بعيداً عن الإشاعات أو الأحكام المسبقة.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً