تتسارع داخل كواليس الكرة الوطنية مؤشرات التغيير على رأس العارضة التقنية لمنتخب المغرب لكرة القدم، مع حديث متزايد عن اقتراب المدرب طارق السكتيوي من تولي المهمة خلفاً لوليد الركراكي.
ورغم غياب إعلان رسمي حتى الآن، فإن المعطيات المتداولة تشير إلى أن الجامعة تضع اللمسات الأخيرة قبل حسم القرار، في خطوة قد تعكس توجهاً جديداً يقوم على الاستمرارية المحلية ومنح الفرصة لكفاءات وطنية أثبتت نفسها ميدانياً.
لماذا يتقدم اسم السكتيوي؟
وضع السكتيوي في صدارة المرشحين لم يأتِ من فراغ. مساره المهني يكشف عن مدرب صعد بهدوء عبر مختلف الدرجات، ونجح في كل محطة مرّ بها سواء مع الأندية أو المنتخبات الوطنية.
هذا التدرج منح الجامعة صورة واضحة عن قدرته على العمل في بيئات مختلفة، وتحت ضغط النتائج، وهو عامل حاسم عندما يتعلق الأمر بمنتخب أول يحمل طموحات قارية وعالمية.
ببساطة، الحديث هنا ليس عن اسم جديد أو تجربة مجهولة، بل عن مدرب يعرف البيت الداخلي للكرة المغربية جيداً.
علاقة خاصة مع اللاعبين
من أبرز نقاط قوة السكتيوي، شهادات اللاعبين أنفسهم.
فالرجل يُعرف بقربه من المجموعة وقدرته على خلق أجواء ثقة داخل غرفة الملابس، وهي نقطة غالباً ما تكون الفارق بين النجاح والفشل في المنتخبات.
هذا النموذج يذكّر كثيرين بالتجربة الناجحة للمدرب هشام الدكيك مع منتخب الفوتسال، حيث لعب العامل الإنساني دوراً مركزياً في صناعة الإنجازات.
وفي كرة المنتخبات القصيرة المدى، الانسجام النفسي لا يقل أهمية عن التكتيك.
أسلوب فني يميل للهجوم
من الناحية التقنية، يميل السكتيوي إلى كرة هجومية مبنية على المبادرة بدل الانتظار. خلفيته كلاعب ومدرب هجومي تجعله يفضل الضغط العالي وصناعة الفرص بدل الاكتفاء برد الفعل.
كما يُحسب له أنه مدرب براغماتي في التصحيح، يتعلم من أخطائه بسرعة ويُدخل تعديلات تدريجية بين مباراة وأخرى، وهي ميزة مهمة في البطولات القصيرة حيث لا وقت للتجارب الطويلة.
بالنسبة للجمهور المغربي المعروف بحبه للكرة الجميلة، قد يكون هذا التوجه منسجماً مع هوية المنتخب في السنوات الأخيرة.
ماذا يعني هذا التغيير للمرحلة المقبلة؟
أي قرار بالانفصال عن الركراكي لن يكون سهلاً، بالنظر لما قدمه من إنجازات تاريخية. لكن كرة القدم تظل رهينة الدورات والتجديد.
اختيار مدرب محلي مثل السكتيوي قد يحمل عدة رسائل أولها الثقة في المدرسة الوطنية. وثانيها ضمان الاستمرارية التكتيكية والمعرفية. وثالثها تقليل فترات التأقلم مقارنة بمدرب أجنبي جديد.
بمعنى آخر، الجامعة قد تراهن على “الاستقرار الذكي” بدل المغامرة.
حتى يصدر القرار الرسمي، تبقى الأمور في إطار الترقب. لكن المؤكد أن اسم طارق السكتيوي أصبح بقوة داخل دائرة الضوء، مدعوماً بسجل مهني جيد وعلاقة إنسانية متينة مع اللاعبين ورؤية فنية هجومية.
وإن حُسم الاختيار فعلاً، فقد يكون المنتخب المغربي أمام مرحلة جديدة يقودها مدرب يعرف خبايا الكرة الوطنية جيداً، ويحمل حلماً شخصياً بتحقيق إنجازات أكبر مع قميص يضرب له ألف حساب.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)