يسلط تقرير "جيوبوليتيكال مونيتور" الضوء على أهمية مشروع خط الغاز نيجيريا-المغرب لموريتانيا. المشروع يمنحها دورًا إقليميًا مؤثرًا، ويدعم صعودها كقوة غازية جديدة بفضل حقول مثل Greater Tortue Ahmeyim و BirAllah. يمثل المشروع استثمارًا بعائد مرتفع، يعزز الاستقلالية، ويدمج موريتانيا في سياسات الطاقة المغاربية، ويجذب الاستثمارات. يساهم المشروع في إعادة تشكيل توازنات الطاقة في غرب وشمال إفريقيا، ويضع موريتانيا في موقع محوري جيوستراتيجي.
يُسلط تقرير صادر عن موقع “جيوبوليتيكال مونيتور” الكندي الضوء على التحول الجيوستراتيجي الذي يمنحه مشروع خط أنابيب الغاز نيجيريا-المغرب لدولة موريتانيا. هذا المشروع الضخم لا يمثل مجرد طريق لنقل الطاقة، بل هو فرصة استراتيجية نادرة تُعيد تعريف الدور الإقليمي لموريتانيا، مُنتقلاً بموقعها الجغرافي – الذي يربط منطقة الساحل بالمغرب – من وضعية هامشية تقليدية إلى ثقل دبلوماسي مؤثر في غرب إفريقيا
صعود موريتانيا كقوة غازية جديدة
على الرغم من انضمام موريتانيا المتأخر لساحة السياسات الهيدروكربونية، فإنها اليوم تُرسخ مكانتها كقوة غازية صاعدة. ويُعزز هذا التوجه من خلال:
- مشروع Greater Tortue Ahmeyim: الذي يتوقع أن يضخ الغاز لأول مرة في أواخر عام 2024.
- حقل BirAllah: الذي يضيف احتياطيات ضخمة تتجاوز 50 تريليون قدم مكعب، مما يضع موريتانيا ضمن أكبر المنتجين المحتملين في القارة الأفريقية خلال السنوات القليلة المقبلة.
مكاسب استراتيجية عالية العائد ومنخفضة التكلفة
يؤكد التقرير أن مشاركة نواكشوط في هذا المشروع العملاق تُعد استثمارًا بـتكلفة منخفضة وعائد مرتفع، حيث تجني موريتانيا مكاسب مباشرة وكبيرة:
- تعزيز الاستقلالية الاستراتيجية: يدعم المشروع قرار موريتانيا وسيادتها في تحديد مسارها الإقليمي والدولي.
- التموضع في سياسات الطاقة المغاربية: يُدخلها بفاعلية في قلب الحوارات والقرارات المتعلقة بقطاع الطاقة في المنطقة المغاربية.
- تأمين موطئ قدم قوي في سرديات التكامل الإقليمي: تكتسب موقعًا أساسيًا في أي حديث عن الاندماج والتعاون في غرب إفريقيا.
- جذب الاستثمارات ودمجها في سلاسل القيمة الطاقية العابرة للحدود: يفتح الباب أمام تدفق رؤوس الأموال واندماج الاقتصاد الموريتاني في شبكات الطاقة الدولية.
إعادة تشكيل التوازنات الجيوستراتيجية
يُختتم التقرير بالإشارة إلى أن هذا المشروع، الذي يقوده المغرب بالشراكة مع نيجيريا، يمتلك القدرة على أن يصبح محورًا لإعادة تشكيل توازنات الطاقة في غرب وشمال إفريقيا بالكامل. والأهم من ذلك، أنه يمنح موريتانيا موقعًا جيوستراتيجيًا محوريًا لم تحظ به من قبل في خريطة المنطقة.
تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)