ليبيا تُشيد بالمغرب: كيف كسب حب الملايين في إفريقيا والعالم رغم خسارة كأس إفريقيا؟

المغرب وليبيا رياضة المغرب وليبيا

ليست البطولة مجرد مباراة تُحسم نتيجتها في الملعب، بل تجربة تعكس القدرة على التنظيم، الاحترافية، وبناء سمعة دولية رصينة. بعد نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، وجه وزير الخارجية الليبي، الدكتور عبد الهادي الحويج، إشادات واسعة ل “المغرب”، مؤكداً أن نجاح المملكة في تنظيم الحدث استقطب حب الملايين في إفريقيا والعالم، حتى وإن غابت الكأس عن خزائن المنتخب المغربي.

إشادة ليبية بالمغرب خارج حدود الملعب

في تغريدتين متتاليتين عبر حسابه الرسمي على منصة X، ركز الوزير الليبي على الأبعاد الرمزية والتنظيمية للبطولة، بعيدًا عن النتيجة الرياضية.
في الأولى قال:

“رغم خسارة المباراة، كسب المغرب ما هو أعمق وأبقى: إشادة واسعة بحسن التنظيم، وسمعة دولية مشرفة، وعمل احترافي كبير في تطوير المنشآت الرياضية. لقد كان المغرب خير سفير للعرب وإفريقيا أمام العالم. هنيئا لكم، خسرتم جولة في الملعب لكنكم ربحتم الرهان في محطات عديدة. وما حدث اليوم، في جوهره، هو نصف انتصار لا هزيمة.”

وفي التغريدة الثانية أضاف:

“خسر المغرب المباراة، لكنه ربح حسن التنظيم، وسمعة طيبة، وكرم الضيافة، والعمل الكبير في المنشآت الرياضية. وكان خير سفير للعرب وإفريقيا أمام العالم. هنيئا لكم، خسرتم جولة وكسبتم الرهان في محطات كثيرة، وما حدث اليوم هو نصف انتصار لا خسارة، وقد كسب المغرب عن جدارة حب الملايين في إفريقيا والعالم.”

المغرب: نموذج احترافي في التنظيم الدولي

هذه الملاحظات تعكس رؤية دبلوماسية رصينة تؤكد أن استضافة الأحداث الكبرى لم تعد مسألة رياضية فقط، بل أصبحت أداة استراتيجية لبناء السمعة الدولية وصناعة الثقة. المملكة أثبتت خلال البطولة أنها بلد مستقر، منفتحة، وقادرة على الالتزام بالمعايير الدولية، وهو ما يعزز مكانتها في أعين الرأي العام الإفريقي والدولي.

السمعة الطيبة التي أشار إليها الوزير الليبي هي رصيد استراتيجي في العلاقات الدولية، إذ تمثل قدرة المغرب على أن يكون فاعلاً موثوقًا يحظى بالاحترام، وأن يكون سفيراً ناجحًا للقارة العربية والإفريقية في المحافل العالمية، بما يتجاوز نتيجة أي مباراة واحدة.

كرم الضيافة.. عامل أساسي في بناء الصورة الإيجابية

إشادة الوزير بكرم الضيافة ليست مجرد تفصيل ثانوي، بل عنصر مركزي في تعزيز صورة المغرب لدى الشعوب الإفريقية والعالمية. فالحدث الرياضي لم يكن فقط فرصة للتنافس، بل مناسبة لترسيخ قيم الانفتاح الثقافي، والاحتفاء بالضيوف، وتعزيز التفاعل الإيجابي مع الجماهير والوفود.

بعد دبلوماسي يعكس عمق العلاقات المغاربية

أهمية هذه الإشادة تتضاعف لكونها صادرة عن مسؤول رسمي من دولة شقيقة، وهو ما يضفي بعدًا دبلوماسيًا يعكس عمق العلاقات التاريخية بين المغرب وليبيا، ويجسد التضامن والتقدير المتبادل بين الدول المغاربية، بعيدًا عن الحسابات المؤقتة.

رسالة الاتحاد الليبي: تنظيم استثنائي واحترافي

عزز الاتحاد الليبي لكرة القدم هذه الرؤية برسالة رسمية إلى رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، أشاد فيها بالنجاح التنظيمي الكبير لكأس أمم إفريقيا 2025، مؤكداً أن البطولة قدمت صورة مشرفة لكرة القدم الإفريقية والعربية، وأن المغرب أثبت مرة أخرى أنه رقم صعب ووجهة موثوقة لاستضافة أكبر البطولات القارية.

وصف الاتحاد الليبي التنظيم بأنه “شغل احترافي عالمي” وبنية تحتية “استثنائية” أبهرت الجميع، مشددًا على أن النسخة الحالية من البطولة كانت استثنائية بكل المقاييس.

ويبدو أن خسارة اللقب على أرض الملعب لم تحجب الانتصار الحقيقي للمغرب، الذي ربح احترام الشعوب، وحب الملايين، وسمعة دولية رصينة. البطولة أثبتت أن المملكة ليست فقط قوة رياضية، بل أيضًا قوة تنظيمية ناعمة، قادرة على صناعة تأثير إيجابي ومستدام على الساحة الإفريقية والعالمية.


  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً