ماذا تقول الأرقام؟ تاريخ مواجهات المغرب ونيجيريا قبل نصف نهائي كأس إفريقيا

المغرب ونيجيريا رياضة المغرب ونيجيريا

قبل أيام قليلة من موعد نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، تتجه الأنظار إلى مواجهة من العيار الثقيل بين منتخب المغرب ونظيره النيجيري، مباراة لا تُختصر في 90 دقيقة فقط، بل تمتد جذورها إلى أكثر من خمسة عقود من التنافس القاري المحتدم. أرقام المواجهات السابقة تكشف عن تاريخ متوازن، وتؤكد أن الصدام بين “أسود الأطلس” و“النسور الخضر” كان دائمًا مفتوحًا على كل الاحتمالات، بعيدًا عن منطق الهيمنة المطلقة.

البداية من التصفيات.. تفوق مغربي مبكر

أولى المواجهات بين المنتخبين تعود إلى سنة 1969، خلال تصفيات كأس العالم 1970. حينها، نجح المنتخب المغربي في تحقيق الفوز ذهابًا بنتيجة (2-1) فوق أرضه، قبل أن يرد المنتخب النيجيري إيابًا بانتصار (2-0). منذ البداية، بدا واضحًا أن التنافس يسير في اتجاه التوازن، حيث يصعب ترجيح كفة طرف على آخر.

كان 1976.. محطة ذهبية في الذاكرة المغربية

تبقى سنة 1976 من أبرز المحطات في تاريخ المواجهات بين المنتخبين. ففي نهائيات كأس أمم إفريقيا بإثيوبيا، تفوق المنتخب المغربي مرتين على نيجيريا (3-1) في دور المجموعات، ثم (2-1) في الدوري النهائي، في نسخة توّج فيها “أسود الأطلس” باللقب القاري الوحيد في تاريخهم. ورغم خسارة وحيدة في تصفيات أولمبياد السنة نفسها، فإن تلك المرحلة رسّخت التفوق المغربي في المواجهات المباشرة.

عقد الثمانينيات.. التعادلات عنوان المرحلة

خلال الثمانينيات، خفّ وهج الانتصارات، وحلّت التعادلات ضيفًا دائمًا على مباريات المنتخبين. أربع مواجهات متتالية بين 1983 و1984 انتهت كلها دون أهداف، سواء في تصفيات كأس إفريقيا أو تصفيات الألعاب الأولمبية، ما يعكس تقاربًا تكتيكيًا وحذرًا مفرطًا من الجانبين، حيث كان الخطأ الواحد كفيلًا بحسم التأهل.

الألفية الجديدة.. ضربات موجعة وردود مغربية

مع دخول الألفية الجديدة، تلقى المنتخب المغربي خسارة مؤلمة أمام نيجيريا في كأس أمم إفريقيا 2000 بنتيجة (2-0)، في مباراة أكدت حينها صعوبة مواجهة “النسور الخضر” في الأدوار الإقصائية. غير أن الرد المغربي جاء بعد أربع سنوات، وبنفس القوة المعنوية، حين فاز “الأسود” في نسخة 2004 بهدف نظيف، في واحدة من أكثر الانتصارات رمزية في تاريخ المنتخب الوطني.

قراءة في الأرقام.. أفضلية طفيفة للمغرب

من أصل 14 مواجهة رسمية بين المنتخبين:

  • فاز المغرب في 6 مباريات
  • فازت نيجيريا في 4 مباريات
  • انتهت 4 مواجهات بالتعادل
  • سجل المغرب 12 هدفًا مقابل 11 هدفًا لنيجيريا

هذه الأرقام تعكس تقاربًا شديدًا، لكنها تمنح أفضلية طفيفة للمنتخب المغربي، خصوصًا في المباريات الحاسمة داخل المنافسات القارية.

ماذا تعني هذه المعطيات قبل نصف النهائي؟

التاريخ وحده لا يحسم المباريات، لكنه يقدّم إشارات مهمة. المواجهات السابقة تؤكد أن نيجيريا خصم عنيد، وأن الفوز عليه يتطلب تركيزًا عاليًا وانضباطًا تكتيكيًا صارمًا.

في المقابل، يملك المنتخب المغربي ذاكرة إيجابية في مثل هذه المواعيد، وتجربة كافية للتعامل مع ضغط نصف النهائي، خاصة عندما تُلعب المباراة على أرضه وأمام جماهيره.

الأكيد أن مواجهة الأربعاء لن تكون مجرد مباراة جديدة تُضاف إلى السجل، بل فصلًا جديدًا في صراع إفريقي كلاسيكي، لا يعترف بالتاريخ إلا بقدر ما يُترجم فوق المستطيل الأخضر.


  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً