سجلت مناطق شمال المغرب خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية النصيب الأكبر من التساقطات المطرية، في وقت ظلت فيه الكميات المسجلة بباقي الجهات محدودة أو شبه منعدمة. وتكشف المعطيات الرسمية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار تمركز الاضطرابات الجوية بالشريط الشمالي، مقابل استقرار نسبي في الوسط والجنوب.
الشمال يتصدر كميات الأمطار
جاءت مدينة طنجة في مقدمة المدن الأكثر استفادة من الأمطار، حيث سجل ميناء طنجة 28 ملم، متبوعاً بشفشاون بـ25 ملم، ثم طنجة المدينة بـ24 ملم.
كما شهدت مدن العرائش وتطوان تساقطات مهمة نسبياً بلغت 19 ملم و17 ملم على التوالي، ما يعكس تركّز السحب الممطرة على الواجهة المتوسطية والأطلسية الشمالية.
هذه الأرقام تؤكد استمرار الطابع المحلي والمركّز للتساقطات، بدل انتشارها بشكل متوازن على مختلف جهات البلاد.
تساقطات محدودة بباقي مناطق المغرب
خارج الشمال، تراجعت الكميات بشكل واضح، حيث لم تتجاوز 5 ملم في تازة (المطار)، و3 ملم في مكناس.
وسجلت كل من تارودانت والقنيطرة وإفران والجديدة 2 ملم فقط، بينما لم تتعد التساقطات 1 ملم في سيدي سليمان وفاس-سايس.
أما مدن بني ملال وسطات وسلا ومراكش والصويرة (المطار) والدار البيضاء والحسيمة وآيت ملول، فقد بقيت تحت عتبة 1 ملم، ما يعني عملياً غياب أمطار مؤثرة.
قراءة في التوزيع الجغرافي للأمطار
يوضح هذا التفاوت الكبير بين الشمال وباقي الجهات أن الحالة الجوية الحالية مرتبطة أساساً باضطرابات قادمة من المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، وهي عادة ما تؤثر أولاً على طنجة والريف قبل أن تضعف تدريجياً كلما اتجهنا جنوباً وشرقاً.
مثل هذا التوزيع ينعكس مباشرة على المخزون المائي، حيث تستفيد السدود الشمالية أكثر، بينما تبقى المناطق الداخلية والجنوبية في حاجة إلى تساقطات أوسع وأكثر انتظاماً.
جدول مقاييس التساقطات خلال 24 ساعة
طنجة-الميناء: 28 ملم
شفشاون: 25 ملم
طنجة: 24 ملم
العرائش: 19 ملم
تطوان: 17 ملم
تازة (المطار): 5 ملم
مكناس: 3 ملم
تارودانت – القنيطرة – إفران – الجديدة: 2 ملم
سيدي سليمان – فاس-سايس: 1 ملم
بني ملال – سطات – سلا – مراكش – الصويرة (المطار) – الدار البيضاء – الحسيمة – آيت ملول: أقل من 1 ملم
ورغم أهمية الأمطار المسجلة بالشمال، فإن الصورة العامة تبقى غير متكافئة بين جهات المغرب، ما يجعل الحاجة قائمة إلى اضطرابات جوية أوسع نطاقاً خلال الأسابيع المقبلة لدعم الموارد المائية والفلاحة. وستظل نشرات الأرصاد القادمة حاسمة في تحديد ما إذا كان هذا النشاط المطري سيتوسع ليشمل باقي المناطق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)