في خضم الجدل المحتدم حول نهائي كأس إفريقيا بين المغرب والسنغال، اختار رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف”، باتريس موتسيبي، أسلوبًا صارمًا وواضحًا في التعامل مع أسئلة الصحافة السنغالية قائلا: “يمكنكم طرح السؤال نفسه مائة مرة، وسأعطيكم الإجابة نفسها مائة مرة…”.
وأضاف بالحرف “أنا الرئيس، وأرحب بأي تحقيق، سواء من طرف الحكومة أو السلطات أو أي هيئة مستقلة… أدعم ذلك بالكامل.”، قبل أن يُشدد على ضرورة فضح أي فساد داخل الكاف والتعامل معه فورًا، قائلا “لدينا واجب تجاه شعوب أفريقيا… إذا كان لديك أي دليل، تقدم به.”
هذه الكلمات، رغم بساطتها، تحمل رسائل واضحة: التمسك بالحياد التام في إدارة الملف و احترام المساطر القانونية واللوائح الرسمية بالإضافة إغلاق باب التأويلات الإعلامية ووقف أي محاولات للمزايدة.
“القرار النهائي الآن ليس للجدل الإعلامي، بل للقانون”، يقول أحد المتابعين تعليقا على كلام رئيس الكاف قبل أن يضيف “محكمة التحكيم الرياضية هي الجهة المخولة بالنظر في الطعون، وعلى الجميع انتظار حكمها واحترامه، ففي عالم كرة القدم، حيث تتصاعد العناوين وتزداد التوترات الجماهيرية، تأتي الحكمة أحيانًا في الصمت أكثر منها في التصريحات”.
هذا وتتجه القضية نحو منعطف قانوني حاسم، مع استمرار الجدل حول أحقية التتويج باللقب بين المغرب والسنغال.
وتشير المؤشرات الأولية موقف المغرب قوي، استنادًا إلى معطيات قانونية وميدانية متماسكة. فقد أكدت صحيفة La Tribune de Genève أن الطعن السنغالي يفتقر إلى أسس قانونية قوية، ما قد يقلل فرص نجاحه في مواجهة قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
كل هذا يعزز فرضية تثبيت نتيجة المباراة كما أقرتها الكاف، ما لم يحدث أي تحول مفاجئ في مسار القضية.

التعاليق (0)