هل يمكن لأي دولة إفريقية منافسة المغرب؟ تصريح أوغندي يجيب

ملعب الرباط عاصمة المغرب رياضة ملعب الرباط عاصمة المغرب

في خضم نقاش إفريقي محتدم حول جاهزية الدول لتنظيم البطولات الكبرى، جاء تصريح غير متوقّع من شرق القارة ليقلب زاوية النظر. هذه المرة، لم يصدر الكلام من الرباط ولا من مسؤولي الكرة بالمغرب، بل من وزير الدولة الأوغندي للرياضة، الذي اختار لغة مباشرة وصريحة عند الحديث عن المقارنة مع التجربة المغربية.

تصريح يخرج عن المألوف

وزير الرياضة الأوغندي، بيتر أوغوانغ، دعا حكومته علناً إلى التفكير في الانسحاب من تنظيم كأس إفريقيا 2027. مبرره كان واضحاً: الفجوة الكبيرة بين ما يمكن أن تقدمه بلاده، وما وصل إليه المغرب في مجال تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى.
الوزير اعتبر أن مقارنة أي تجربة إفريقية حالياً بالمغرب ليست في محلها، مؤكداً أن بلوغ المستوى المغربي قد يحتاج عقوداً من العمل والاستثمار.

لماذا يهم هذا التصريح المغاربة؟

أهمية هذا الكلام لا تكمن فقط في الإشادة، بل في كونه اعترافاً صادراً من خارج السياق المحلي. بالنسبة للمواطن المغربي، يعكس التصريح أن الاستثمارات في البنية التحتية الرياضية، والملاعب، والنقل، والخدمات المرتبطة بها، لم تعد مجرد مشاريع داخلية، بل أصبحت مرجعاً قارياً.

هذا الاعتراف يكرّس صورة المغرب كبلد انتقل من مرحلة “التنظيم الجيد” إلى مرحلة “التنظيم النموذجي” الذي يُقاس عليه.

المملكة كنقطة مرجعية إفريقية

خلال السنوات الأخيرة، راكمت المملكة تجربة واسعة في احتضان تظاهرات كبرى، من بطولات قارية إلى مشاركته في تنظيم كأس العالم 2030. هذه التراكمات لم تكن وليدة الصدفة، بل نتيجة رؤية طويلة المدى، تجمع بين التخطيط الرياضي، وتحديث البنية التحتية، وربط الرياضة بالتنمية والسياحة والاقتصاد.

لذلك، حين يصرّح مسؤول إفريقي بأن بلاده لا ترغب في الظهور “أقل من المغرب”، فالأمر يتجاوز المجاملة إلى تشخيص واقعي لاختلال ميزان الجاهزية داخل القارة.

قراءة هادئة بعيداً عن المزايدات

التصريح الأوغندي يضع النقاش في إطاره الصحيح: بدل السجالات والتشكيك، هناك دول تعترف بالفوارق وتسعى لتفادي تنظيم يفوق إمكانياتها الحالية. في المقابل، تظهر المملكة كحالة مختلفة، استطاعت أن تجعل من تنظيم البطولات أداة لتعزيز صورتها الدولية، وليس عبئاً سياسياً أو مالياً.

وما قاله وزير الرياضة الأوغندي ليس هجوماً على أحد، ولا انتصاراً خطابياً للمملكة، بل شهادة واقعية على مسار طويل من العمل. بالنسبة للمغاربة، الرسالة واضحة: النجاح في تنظيم التظاهرات الكبرى لم يعد مجرد طموح، بل واقع معترف به قارياً، يفرض مسؤولية الاستمرار في نفس المستوى، وربما أعلى.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً