سجّل سوق المعادن النفيسة، مع بداية هذا الأسبوع، تحركات قوية أعادت الذهب والفضة إلى صدارة المشهد الاقتصادي العالمي. ففي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية واستمرار الضبابية الاقتصادية، يتجه المستثمرون بشكل متزايد نحو الأصول الآمنة، ما دفع الأسعار إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة.
ارتفاعات قياسية في الأسواق العالمية
خلال تعاملات اليوم الاثنين، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى حوالي 4670 دولارًا للأونصة، بعد أن لامس مستوى قياسيًا عند 4689 دولارًا. كما صعدت العقود الآجلة تسليم فبراير بنسبة 1.8 في المائة، في إشارة واضحة إلى قوة الطلب الاستثماري.
الفضة بدورها سجلت قفزة لافتة تجاوزت 4 في المائة، مقتربة من أعلى مستوى لها على الإطلاق، فيما حقق كل من البلاتين والبلاديوم مكاسب متفاوتة، ما يعكس حالة بحث جماعي عن الملاذات الآمنة في الأسواق العالمية.
أسعار الذهب اليوم الاثنين في المغرب
هذا الارتفاع العالمي انعكس بشكل مباشر على السوق المغربية، حيث استقر سعر المعدن الأصفر عند مستويات مرتفعة، رغم تسجيل تراجع طفيف خلال اليوم مقارنة بجلسة أمس.
| وحدة الذهب | السعر بالدرهم المغربي | السعر بالدولار الأمريكي |
|---|---|---|
| أونصة الذهب | 42,936.76 درهم | 4,664.19 دولار |
| غرام عيار 24 | 1,380.60 درهم | 149.97 دولار |
| غرام عيار 23 | 1,332.28 درهم | 144.72 دولار |
| غرام عيار 22 | 1,264.63 درهم | 137.38 دولار |
| غرام عيار 21 | 1,208.03 درهم | 131.23 دولار |
| غرام عيار 18 | 1,035.45 درهم | 112.48 دولار |
| غرام عيار 14 | 807.65 درهم | 87.73 دولار |
| غرام عيار 12 | 690.30 درهم | 74.99 دولار |
| غرام عيار 10 | 575.71 درهم | 62.54 دولار |
| غرام عيار 9 | 517.73 درهم | 56.24 دولار |
| غرام عيار 8 | 459.74 درهم | 49.94 دولار |
ورغم هذا المستوى المرتفع، انخفض سعر أونصة الذهب اليوم بنحو 39 درهمًا مقارنة بالأمس، أي ما يعادل تراجعًا طفيفًا بنسبة أقل من 0.1 في المائة، في حركة تصحيحية طبيعية بعد موجة صعود قوية.
هل نحن أمام ذروة أم محطة مؤقتة؟
من زاوية تحليلية، لا يعكس هذا التراجع المحدود أي تغيير جوهري في الاتجاه العام للسوق. فالذهب لا يزال يتحرك ضمن مسار صاعد مدعوم بثلاثة عوامل أساسية:
أولها تصاعد المخاطر الجيوسياسية، ثانيها استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم، وثالثها ضعف الثقة في بعض الأصول التقليدية.
الأرقام التاريخية تعزز هذا المعطى؛ إذ ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 58 في المائة خلال سنة واحدة، وتضاعفت قيمته خلال خمس سنوات، واقتربت من ثلاثة أضعاف خلال العقد الأخير. هذه المؤشرات تجعل الذهب بالنسبة لكثير من المستثمرين المغاربة أداة ادخار وتحوط أكثر منه رهانًا قصير الأمد.
ماذا يعني ذلك للمواطن والمستثمر؟
بالنسبة للمواطن، تعكس هذه الأسعار كلفة أعلى لاقتناء الحلي، لكنها في المقابل ترفع من قيمة المدخرات الذهبية القائمة. أما المستثمر، فيجد نفسه أمام سوق قوي لكنه حساس لأي تطورات سياسية أو نقدية، ما يفرض الحذر ومتابعة المستجدات بدل الانسياق وراء الارتفاعات اللحظية.
ما يحدث في سوق الذهب اليوم هو انعكاس مباشر لتحولات أعمق في الاقتصاد العالمي، وليس مجرد موجة عابرة. وبين صعود قوي وتصحيحات محدودة، يظل المعدن الأصفر أحد أبرز مؤشرات القلق العالمي، وأحد أكثر الأصول متابعة في السوق المغربية خلال هذه المرحلة الدقيقة.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)