وليد الركراكي أمام لحظة الحقيقة: هل حان وقت الرهان على الجيل الجديد في المنتخب المغربي؟

وليد الركراكي رياضة وليد الركراكي

لم يعد منطق “الصبر على اللاعبين الشباب” مقنعًا في خطاب الناخب الوطني وليد الركراكي، إذا ما استمر في قيادة المنتخب المغربي خلال المرحلة المقبلة. فالتجارب الأخيرة، خاصة في نهائيات كأس أمم إفريقيا، وضعت الطاقم التقني أمام مسؤولية مباشرة: إما منح الفرصة الحقيقية لعناصر شابة واعدة، أو الاستمرار في تدوير أسماء أثبتت محدوديتها في المواعيد الكبرى.

مرحلة التبرير انتهت… ومرحلة الاختيار بدأت

في كرة القدم الحديثة، لا يُقاس النضج الكروي بالعمر فقط، بل بالجاهزية والقدرة على تقديم الإضافة داخل الملعب.

وعندما يتكرر الفشل في تحقيق المطلوب من بعض العناصر، يصبح من غير المنطقي الاستمرار في تبرير الاختيارات بدعوى “الخبرة” أو “الانسجام”.

المرحلة المقبلة لا تسمح بهوامش واسعة للمجاملات، لأن الجمهور المغربي لم يعد يبحث عن أعذار، بل عن مشروع واضح المعالم.

وليد الركراكي والأسماء الشابة

انطلاقًا من هذا الواقع، تبرز أسماء مثل عثمان معما، ياسر زابيري، وإسماعيل باعوف كعناصر يجب أن تُمنح فرصة كاملة داخل المنتخب المغربي الأول، لا على سبيل التجريب المؤقت أو الاستدعاء الشكلي، بل ضمن تصور تقني واضح يراهن على التطور والاستمرارية.

هذه العناصر لا تحتاج إلى “حماية إعلامية”، بل إلى ثقة تقنية، دقائق لعب حقيقية، وتحمل مسؤولية القميص الوطني، وهو ما لا يتحقق دون قرارات جريئة من الطاقم التقني وعلى رأسه وليد الركراكي.

ياسر الزبيري وعثمان معما، وإسماعيل باعوف

دون هدم ما تم بناؤه… ولكن دون تكرار الأخطاء

الدعوة إلى التجديد لا تعني إطلاقًا هدم كل ما تم بناؤه خلال السنوات الماضية، فالمغرب راكم تجربة مهمة وحقق إنجازات تاريخية لا يمكن القفز عليها. لكن في المقابل، الاستمرار بنفس الأسماء التي فشلت في مواعيد حاسمة يُعد مخاطرة أكبر من تجديد الدماء.

التوازن المطلوب اليوم هو الجمع بين عناصر ذات تجربة قادرة على تأطير المجموعة، ولاعبين شباب يمنحون المنتخب الدينامية والجرأة والنسق العالي.

الهدف الحقيقي: منتخب جاهز لكأس العالم 2026

الرهان الأساسي لم يعد بطولة قارية واحدة، بل بناء منتخب قادر على تمثيل المغرب بشكل مشرّف في كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية. وهذا الهدف لا يتحقق بقرارات مؤجلة أو حلول ترقيعية، بل برؤية واضحة تبدأ من الآن.

وليد الركراكي، إن استمر، سيكون مطالبًا بالانتقال من مرحلة الدفاع عن الاختيارات، إلى مرحلة تحمّل مسؤولية الاختيار، لأن الزمن الكروي لا ينتظر أحدًا.


  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على قراءة تحليلية للواقع الكروي الوطني، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق ومتوازن.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً