في خطوة تاريخية تؤكد قدرة المغرب على تحقيق السيادة الطاقية، دخلت المملكة مرحلة جديدة مع بدء استخراج الغاز الطبيعي من حقلي TE-6 وTE-7 بمنطقة تندرارة بإقليم فكيك. فما كان حلمًا منذ سنوات أصبح واقعًا ملموسًا، وأرقام الإنتاج تؤكد نجاح الاستراتيجية الوطنية الطاقية.
تندرارة.. من هامشية إلى قلب الطاقة
منطقة كانت تُعتبر هامشية أصبحت اليوم رمزًا للتحول الاستراتيجي الوطني. منذ 2016، كان المغرب يعمل بصمت على دراسات التنقيب والحفر والاستثمار، إلى أن تحقق اليوم الإنتاج الفعلي للغاز الطبيعي. هذا الإنجاز ليس مجرد محطة صناعية، بل خطوة تعكس الرؤية الوطنية للاعتماد على الذات في مجال الطاقة.
شراكة وطنية مع خبرة دولية
المشروع الطاقي في تندرارة هو نتيجة شراكة ذكية تجمع بين الخبرة الدولية والقرار السيادي المغربي، حيث أعلنت شركة Mana Energy، الشريكة لـ Sound Energy، نجاح تشغيل الآبار TE-6 وTE-7، لتتحول السنوات الطويلة من الدراسة والتخطيط إلى واقع ملموس. المغرب لم يكتف بالمشاركة، بل هو شريك ومشغل ومستفيد في آن واحد، مع استثمار يفوق 130 مليون دولار لإنشاء وحدة تسييل الغاز (Micro-LNG) والبنية التحتية المصاحبة.

أرقام ترفع الرأس
- المرحلة الأولى: إنتاج 100 مليون متر مكعب سنويًا موجه للصناعة المحلية.
- المرحلة الثانية: إنتاج 400 مليون متر مكعب سنويًا مع الربط القاري.
- حصة المغرب القانونية: 25% ثابتة، مع إتاوات وضرائب ترفع العائد الإجمالي للدولة.
المغرب ليس فقط مستهلكًا… بل لاعب عالمي
المفاجأة الكبرى تكمن في أن الغاز المغربي لن يكتفي بإضاءة بيوتنا فقط، بل هو في طريقه إلى قلب أوروبا عبر أنبوب الغاز المغرب-أوروبا (GME). هذه الخطوة تحول المغرب إلى لاعب استراتيجي في سوق الطاقة الدولي، ما يعزز مكانته في التجارة العالمية ويؤكد أن المملكة لا تنتظر أحدًا لتأمين احتياجاتها، بل تصنع فرصها على الصعيدين المحلي والدولي.

فوائد ملموسة للمغرب
سيسهم المشروع في تقليص فاتورة الاستيراد للطاقة، كما يقدم دعمًا مباشرًا للصناعة الوطنية من خلال توفير الغاز المحلي. كما سيُعزز المشروع التنمية الاقتصادية لجهة الشرق ويفتح فرصًا جديدة للشغل، إلى جانب تعزيز السيادة الوطنية في قطاع حيوي واستراتيجي. والمساهمة أيضا في تعزيز الدور الدولي للمغرب كمصدر موثوق للطاقة.
إن انطلاق الغاز من تندرارة ليس مجرد مشروع طاقي، بل هو إعلان رسمي عن دخول المغرب حقبة جديدة من السيادة الاقتصادية، حيث تلتقي الثروة الطبيعية مع الإرادة السياسية لتغيير خريطة الطاقة في المنطقة.

التعاليق (2)
مكانة المغرب رائدة على الصعيد العالمي في مجال إنتاج الفوسفاط. اذا من الطبيعي ان الفلاح المغربي سيكون اول المستفيدين من ذلك .لكن الواقع يأكد ان خبز الدار ياكله البراني. لذا لست متفاءل من إنتاج الغاز او وجوده اصلا. مثال اخر ؛ أين الثروة السمكية و ثمن اقتناءها في المغرب.
مكانة المغرب رائدة على الصعيد العالمي في مجال إنتاج الفوسفاط. اذا من الطبيعي ان الفلاح المغربي سيكون اول المستفيدين من ذلك .لكن الواقع يأكد ان خبز الدار ياكله البراني. لذا لست متفاءل من إنتاج الغاز او وجوده اصلا. مثال اخر ؛ أين الثروة السمكية و ثمن اقتناءها في المغرب.