أنهار جوية تضرب المغرب: أمطار غزيرة تجعل شتاء 2026 ثالث أكثر المواسم رطوبة منذ 30 عامًا

خريطة طقس المغرب ـ أرشيف ـ طقس وبيئة خريطة طقس المغرب ـ أرشيف ـ

كشفت صور الأقمار الصناعية بين 2 و6 فبراير 2026 عن تدفق غير مسبوق لكميات هائلة من الرطوبة نحو المغرب، عبر ما يُعرف بـ«الأنهار الجوية». هذه الأحزمة الرطبة تمتد لآلاف الكيلومترات عبر المحيط الأطلسي وتنقل بخار الماء من المناطق المدارية إلى جنوب أوروبا وشمال المغرب، مسببة اضطرابات جوية قوية.

خلال الأيام الماضية، شهدت بلادنا والمنطقة المحيطة بها تساقطات مطرية غزيرة ورياحًا نشطة، ما أثر على حركة التنقل وبعض الأنشطة اليومية في شمال غرب البلاد ومنطقة الريف.

منخفضات جوية قوية: من “ليوناردو” إلى “مارتا”

تعاقبت على المغرب منخفضات جوية أطلسية عميقة، أبرزها منخفض “ليوناردو” الذي أثر بشكل مباشر يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين. هذا النظام الجوي جلب معه أمطارًا تراكمية تجاوزت 100 ملم خلال 24 ساعة في عدة مناطق، كما شمل البرتغال وإسبانيا، مصحوبًا برياح نشطة واضطراب جوي ملحوظ.

وفي الوقت الحالي، يقترب منخفض جديد يحمل اسم “مارتا” من غرب السواحل البرتغالية. وتظهر صور الأقمار الصناعية للبنية الحلزونية المنتظمة للسحب، ما يعكس نشاطًا ديناميكيًا قويًا في طبقات الجو العليا وتفاعلاً واضحًا بين الكتل الهوائية المختلفة. ومن المتوقع أن يجلب هذا المنخفض موجة جديدة من الأمطار والرياح نحو شمال المغرب خلال الأيام القادمة.

شتاء 2026: موسم استثنائي

تجعل هذه الكميات الهامة من التساقطات المطرية شتاء 2026 ثالث أكثر المواسم رطوبة في العقود الأخيرة، بعد موسمي 1996 و2010. وهذا له انعكاسات إيجابية على الموارد المائية وحقينة السدود، رغم ما قد يرافقه من اضطرابات محلية في التنقل والأنشطة اليومية.

توقعات الأيام المقبلة

تشير التوقعات إلى استمرار الأجواء الماطرة خلال نهاية هذا الأسبوع وبداية الأسبوع المقبل، خاصة على المناطق الشمالية، مع احتمالية هبوب رياح قوية محليًا. ومن المتوقع أن يعود الاستقرار تدريجيًا ابتداءً من يوم الأربعاء مع سيطرة المرتفع الآصوري، ما سيخفف من شدة الأمطار والاضطرابات الجوية.


  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً