الذهب يرتفع والنفط يتراجع عالميًا.. ماذا تعني تحركات السلع الكبرى لجيوب المغاربة؟

الذهب يرتفع والنفط يتراجع عالميًا اقتصاد الذهب يرتفع والنفط يتراجع عالميًا

شهدت الأسواق العالمية، اليوم الأربعاء 18 فبراير 2026، تحركات متباينة في أسعار السلع الاستراتيجية، بعدما ارتفع الذهب مدعومًا بعمليات شراء جديدة، في وقت واصلت فيه أسعار النفط التراجع بفعل مؤشرات على تهدئة التوترات الجيوسياسية. هذا التباين لا يعكس فقط مزاج المستثمرين، بل يبعث إشارات مباشرة حول اتجاهات التضخم والطاقة والقدرة الشرائية عالميًا، بما في ذلك المغرب.

الذهب يستعيد بريقه بعد خسائر قوية

ارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0,2% لتصل إلى 4886.69 دولارًا للأوقية، بعدما كانت قد فقدت أكثر من 2% في الجلسة السابقة، مسجلة أدنى مستوى لها خلال أكثر من أسبوع.

كما استقرت العقود الأمريكية الآجلة تسليم أبريل قرب 4904.50 دولارات، وسط تداولات محدودة بسبب عطلة السنة القمرية الجديدة في عدد من الأسواق الآسيوية.

ويأتي هذا التعافي رغم استمرار قوة الدولار، مع ترقب المستثمرين لمحضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي، في ظل توقعات بخفض أسعار الفائدة ثلاث مرات هذا العام بواقع 25 نقطة أساس لكل مرة.
عادةً ما يدعم خفض الفائدة أسعار الذهب لأنه يقلل جاذبية الأصول المدرة للعوائد ويزيد الطلب على الملاذات الآمنة.

أما المعادن الأخرى، فقد تراجعت الفضة 0,8%، بينما سجل البلاتين والبلاديوم مكاسب طفيفة.

النفط يتراجع مع انحسار المخاطر السياسية

في المقابل، واصلت أسعار النفط مسارها الهابط، حيث انخفض خام خام برنت إلى 67.39 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى 62.28 دولارًا.

ويرتبط هذا التراجع بتقدم المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز الآمال في تخفيف التوترات وتقليص احتمالات اضطراب الإمدادات النفطية من طهران.

كما يترقب المستثمرون صدور بيانات المخزونات من معهد البترول الأمريكي وإدارة معلومات الطاقة لقياس اتجاه الطلب الفعلي.

لماذا يتحرك الذهب صعودًا والنفط هبوطًا؟

هذا التباين يحمل رسالة اقتصادية واضحة:

  • الذهب يرتفع بسبب الحذر وترقب قرارات الفائدة
  • النفط ينخفض بسبب تراجع المخاطر الجيوسياسية وزيادة المعروض المحتمل

بمعنى آخر، المستثمرون يقللون رهاناتهم على ارتفاع أسعار الطاقة، لكنهم ما زالوا يحتفظون بالذهب كأداة تحوط ضد التقلبات النقدية.

ماذا يعني ذلك للمغرب؟

بالنسبة للمستهلك المغربي، هذه التحركات لها تأثير مباشر:
انخفاض النفط قد يخفف الضغط على فاتورة الاستيراد وأسعار المحروقات والنقل، ما ينعكس إيجابيًا على تكاليف المعيشة.

في المقابل، ارتفاع الذهب قد يرفع أسعار الحلي والادخار الذهبي في السوق المحلية، خاصة مع الطلب المرتفع في المناسبات الاجتماعية.

بالتالي، أي استمرار في تراجع النفط يشكل خبرًا جيدًا للاقتصاد، بينما صعود الذهب يعكس استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية.

تحركات الذهب والنفط ليست مجرد أرقام يومية، بل مؤشرات مبكرة لاتجاهات الاقتصاد العالمي. وبين مخاوف الفائدة الأمريكية وهدوء التوترات السياسية، تبقى الأسواق في مرحلة ترقب، ما يجعل متابعة هذه السلع ضرورية لفهم ما ينتظر الأسعار والقدرة الشرائية خلال الأشهر المقبلة.


  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً