هل يشتعل الصراع داخل نظام الجزائر؟ تقارير تتحدث عن خلافات بين تبون وشنقريحة

شنقريحة ورئيس الجزائر مختارات شنقريحة ورئيس الجزائر

تتزايد في الآونة الأخيرة التقارير الإعلامية التي تتحدث عن توتر متصاعد داخل هرم السلطة في الجزائر، وتحديداً بين الرئيس عبد المجيد تبون ورئيس أركان الجيش الفريق أول سعيد شنقريحة، في مشهد يعكس حالة ارتباك متنامية داخل مؤسسات الحكم في الجارة الشرقية.

وتربط هذه الأنباء بين هذا التوتر وبين تباين واضح في طريقة إدارة ملفات سيادية حساسة، خاصة ما يتعلق بالسياسة الخارجية في منطقة الساحل، حيث فقدت الجزائر خلال السنوات الأخيرة جزءاً من نفوذها التقليدي، في ظل أزمات دبلوماسية متلاحقة أضعفت حضورها الإقليمي.

إخفاقات خارجية تضغط على الداخل

يرى متابعون أن جذور هذا التباين تعود إلى شعور داخل المؤسسة العسكرية بضرورة تصحيح المسار بعد ما تعتبره إخفاقات سياسية ودبلوماسية متتالية، أثرت بشكل مباشر على صورة الجزائر ونفوذها في محيطها الإقليمي.

في المقابل، تسعى الرئاسة بقيادة عبد المجيد تبون إلى توسيع صلاحياتها المدنية عبر تعديلات قانونية ودستورية، وهو ما يُفهم داخل بعض دوائر القرار على أنه محاولة لإعادة ترتيب موازين القوة داخل النظام، في بلد ظل الجيش فيه لعقود الفاعل الأقوى في توجيه القرار السياسي.

انسجام في الواجهة… وصراع خلف الكواليس

ورغم كثافة الحديث عن هذه الخلافات، لا تظهر إلى حدود الآن مؤشرات ميدانية واضحة على تحركات استثنائية داخل المؤسسة العسكرية، حيث يواصل كل من الرئاسة وقيادة الجيش أداء مهامهما الرسمية بشكل يوحي بوجود انسجام مؤسساتي في الواجهة.

غير أن التجربة السياسية في الجزائر تُظهر أن الخلافات الكبرى غالباً ما تُدار بعيداً عن الأضواء، داخل دوائر مغلقة، قبل أن تظهر نتائجها لاحقاً في شكل تغييرات مفاجئة في موازين القوى أو القرارات السيادية.

هل تدخل الجزائر مرحلة اضطراب داخلي؟

في ظل هذه المعطيات، يرى عدد من المتابعين أن ما يُتداول حالياً قد يكون مؤشراً على مرحلة حساسة داخل النظام الجزائري، خاصة مع تزايد الضغوط الخارجية وتراجع الدور الإقليمي للجزائر في ملفات كانت تعتبر تقليدياً ضمن مجال نفوذها.

ومع ذلك، يظل الحديث عن سيناريوهات كبرى، مثل حدوث انقلاب عسكري أو تغيير جذري في بنية الحكم، في إطار التكهنات غير المؤكدة إلى حدود الساعة، في انتظار ما قد تكشفه التطورات القادمة داخل هرم السلطة في الجزائر.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً