يواصل الناخب الوطني محمد وهبي عمله المكثف للبحث عن التوليفة المثالية التي سيعتمد عليها في الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم 2026، في ظل التحديات التي يواجهها المنتخب المغربي، خاصة على مستوى الخط الهجومي، نتيجة تراجع مستوى بعض اللاعبين خلال الفترة الأخيرة، ما دفع الطاقم التقني إلى توسيع دائرة البحث عن أسماء جديدة قادرة على تقديم الإضافة.
وفي هذا السياق، كشفت تقارير صحافية متطابقة أن المهاجم المغربي توفيق بن طيب أصبح من بين الأسماء التي تحظى بمتابعة دقيقة من طرف الطاقم التقني للمنتخب المغربي، بعد المستويات القوية التي يقدمها رفقة نادي تروا في منافسات الدوري الفرنسي الدرجة الثانية، حيث نجح في فرض نفسه كأحد أبرز المهاجمين خلال الموسم الجاري بفضل حسه التهديفي وقدرته على استغلال الفرص أمام المرمى.

ويأتي هذا الاهتمام في وقت يشهد فيه خط الهجوم تراجعًا نسبيًا في مستوى بعض الأسماء التي كانت تشكل ركيزة أساسية في تشكيلة المنتخب، وعلى رأسها أيوب الكعبي ويوسف النصيري، وهو ما جعل المنافسة على المراكز الهجومية مفتوحة أمام عدد من اللاعبين الشباب الذين يسعون لفرض أنفسهم، خاصة مع نهاية موسم حمزة إيغامان، الأمر الذي يزيد من احتمالات ظهور أسماء جديدة في قائمة المنتخب خلال الفترة المقبلة.
ويقدم توفيق بن طيب واحدًا من أفضل مواسمه الكروية، بعدما تمكن من تصدر ترتيب هدافي الدوري الفرنسي الدرجة الثانية برصيد 18 هدفًا، وهو رقم يعكس الفعالية الكبيرة التي يتمتع بها داخل منطقة الجزاء، كما يؤكد تطوره المستمر من موسم إلى آخر، وهو ما جعل اسمه يتردد بقوة داخل الأوساط الرياضية المغربية، خصوصًا في ظل حاجة المنتخب إلى مهاجمين قادرين على صنع الفارق في المباريات الحاسمة.
ويُعد بن طيب من خريجي أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة من أبرز المؤسسات التي ساهمت في تكوين عدد من اللاعبين المغاربة الذين تألقوا داخل وخارج أرض الوطن. وقد بدأ مسيرته الاحترافية مع نادي اتحاد تواركة قبل أن يخوض تجربة إعارة مع نادي روديز، لينتقل بعدها إلى نادي تروا حيث تمكن من إبراز مؤهلاته بشكل واضح ولفت الأنظار بفضل مستوياته المتميزة.
ولم يمر هذا التألق دون أن يجذب اهتمام عدد من الأندية الأوروبية، إذ أشارت تقارير صحافية أجنبية إلى وجود اهتمام متزايد بخدمات اللاعب من طرف أندية بارزة، من بينها شالكه 04 وفياريال، وهو ما يعكس القيمة الفنية التي بات يمثلها اللاعب في سوق الانتقالات، ويؤكد في الوقت نفسه أن مستقبله الكروي قد يشهد تطورات مهمة خلال الفترة المقبلة.
ومع اقتراب المواعيد الكروية الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم 2026، تبدو المنافسة على حجز مكان في خط هجوم المنتخب المغربي مفتوحة على جميع الاحتمالات، خاصة في ظل بروز أسماء شابة أخرى تسعى بدورها إلى إثبات حضورها، ما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد ملامح التركيبة الهجومية التي سيعتمد عليها الناخب الوطني في الاستحقاقات القادمة.

التعاليق (0)