المغرب يقترب من اقتناء روبوت قتالي تركي بقدرات هجومية متطورة

شارة جيش المغرب مختارات شارة جيش المغرب

في خطوة تعكس تسارع وتيرة تحديث القدرات الدفاعية للمملكة، دخل المغرب في مفاوضات متقدمة مع شركة تركية متخصصة في الصناعات العسكرية من أجل اقتناء الروبوت الأرضي القتالي “Barkan”، أحد أبرز الأنظمة غير المأهولة المطورة حديثًا للاستخدامات العسكرية الميدانية.

ويأتي هذا التوجه في سياق التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع الدفاع العالمي، حيث أصبحت الجيوش الحديثة تعتمد بشكل متزايد على الروبوتات القتالية والأنظمة الذكية لتقليل المخاطر البشرية ورفع فعالية العمليات العسكرية، خاصة في المناطق المعقدة والصحراوية.

ويتميز روبوت “Barkan” بقدرات ميدانية متقدمة، إذ يمكن التحكم فيه عن بعد لتنفيذ مهام الاستطلاع والرصد والتدخل القتالي المباشر، إضافة إلى قدرته على حمل أسلحة ثقيلة، من بينها صواريخ مضادة للدبابات، ما يمنحه قوة نارية كبيرة وقدرة على التعامل مع أهداف متعددة في ظروف قتالية صعبة.

كما صُمم هذا النظام للعمل بكفاءة في التضاريس الوعرة والبيئات الصحراوية، وهو ما يجعله ملائمًا لطبيعة التحديات الميدانية التي تتطلب سرعة الحركة والدقة وتقليص المخاطر على الوحدات البشرية.

ويرى متابعون أن اهتمام المغرب بهذا النوع من التكنولوجيا العسكرية يعكس توجهًا واضحًا نحو إدماج الأنظمة غير المأهولة والذكاء الاصطناعي ضمن المنظومة الدفاعية للقوات المسلحة الملكية، بالتوازي مع تنويع الشراكات العسكرية الدولية والانفتاح على صناعات دفاعية صاعدة، وعلى رأسها الصناعة التركية التي حققت حضورًا قويًا خلال السنوات الأخيرة.

وتندرج هذه الخطوة أيضًا ضمن استراتيجية أشمل تهدف إلى تحديث التجهيزات العسكرية المغربية، وتعزيز الجاهزية العملياتية، ومواكبة التطورات التكنولوجية التي أصبحت عنصرًا حاسمًا في موازين القوة العسكرية الحديثة.

في ذات السياق، كشفت تقارير إعلامية دولية متطابقة عن تقدم ملموس يحققه المغرب في مجال الصناعة العسكرية المحلية، خاصة في قطاع الطائرات بدون طيار، من خلال شراكات استراتيجية دولية تهدف إلى نقل التكنولوجيا وتعزيز السيادة الدفاعية.

وأفادت المعطيات أن الشركة المغربية الناشئة “Aerodrive Engineering Services” حصلت على عقد مهم لتزويد القوات المسلحة الملكية ب500 طائرة مسيرة انتحارية محلية الصنع، في خطوة تعتبر نقلة نوعية نحو توطين الصناعات الدفاعية المتقدمة داخل المملكة.

كما أشارت التقارير إلى تعاون تقني وثيق مع شركات دولية متخصصة، بهدف إنتاج أنواع متعددة من الدرونات داخل التراب الوطني، مما يعزز القدرات التشغيلية للقوات المسلحة ويقلل الاعتماد على الاستيراد.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً