يستعد محمد وهبي لاستغلال ودية مدغشقر لاختبار حلول تكتيكية جديدة ومنح الفرصة لأسماء مختلفة قبل الاستقرار على تشكيلة كأس العالم 2026.
لن تكون المباراة الودية التي ستجمع المنتخب المغربي بمنتخب مدغشقر مجرد لقاء تحضيري عادي، بل تبدو أقرب إلى ورشة عمل تكتيكية يسعى من خلالها الناخب الوطني محمد وهبي إلى الإجابة عن مجموعة من الأسئلة قبل دخول المرحلة الأخيرة من التحضير لكأس العالم 2026.
وبحسب المؤشرات القادمة من المعسكر، يتجه وهبي إلى إجراء تعديلات على مستوى تمركز بعض اللاعبين، سواء داخل الخط الخلفي أو في مركز رأس الحربة، في خطوة تهدف إلى توسيع الخيارات وعدم ربط المنتخب بأسماء أو أدوار ثابتة قد تصبح غير متاحة خلال المنافسات الرسمية.
الرهان هنا لا يتعلق فقط بالبحث عن الفوز أمام مدغشقر، بل بمعرفة مدى قدرة العناصر الحالية على التأقلم مع سيناريوهات مختلفة أثناء المباريات. ففي البطولات الكبرى، لا تكفي التشكيلة الأساسية وحدها، بل يصبح امتلاك بدائل جاهزة وحلول تكتيكية متنوعة عاملاً حاسماً.
ومن المنتظر أيضاً أن يمنح الطاقم التقني دقائق أكثر لبعض الأسماء التي لم تحصل على فرص كافية في المباريات الماضية، وذلك لاختبار جاهزيتها ومدى انسجامها مع أفكار المدرب قبل الحسم النهائي في هوية المجموعة التي ستقود المنتخب خلال كأس العالم.
كما تبدو مواجهة مدغشقر محطة انتقالية مهمة قبل الاختبار الأقوى أمام النرويج، إذ قد يعتمد وهبي على هذه المباراة لاختبار أفكار جديدة في البناء الهجومي والتنظيم الدفاعي، ثم تقييم النتائج قبل الوصول إلى الشكل النهائي للمنتخب.
في النهاية، قد لا يكون السؤال بعد مباراة مدغشقر هو النتيجة، بل: هل نجح محمد وهبي في توسيع خياراته التكتيكية وبناء فريق أكثر مرونة قبل الموعد العالمي؟

التعاليق (0)