دخل المنتخب المغربي لكرة القدم مرحلة الجد في استعداداته لنهائيات كأس العالم 2026، بعدما خاض أول حصة تدريبية له بولاية نيوجيرسي الأمريكية، حيث يقيم “أسود الأطلس” معسكرهم الأساسي قبل انطلاق المنافسات العالمية المرتقبة.
وشهدت الحصة التدريبية، التي قادها الناخب الوطني محمد وهبي، أجواء اتسمت بالتركيز والانضباط والروح المعنوية المرتفعة، في مؤشر على رغبة المجموعة الوطنية في بلوغ أعلى درجات الجاهزية قبل خوض غمار البطولة.
وانطلقت التدريبات بتمارين الإحماء قبل الانتقال إلى مجموعة من الورشات التقنية والجماعية التي مكنت اللاعبين من استعادة الإيقاع والانسجام، فيما ركز الطاقم التقني على تحسين سرعة تداول الكرة واللعب من لمسة أو لمستين، إلى جانب الرفع من دقة التمريرات وتعزيز التنسيق بين مختلف الخطوط.
ويبدو أن الجهاز الفني يسعى خلال هذه المرحلة إلى صقل الآليات الجماعية للفريق وتطوير الانسجام بين اللاعبين، خاصة مع اقتراب موعد أول ظهور رسمي للمنتخب المغربي في النسخة الأكبر في تاريخ كأس العالم.
ولم تقتصر أجواء الحصة التدريبية على الجانب الرياضي فقط، إذ حظي اللاعبون بدعم جماهيري لافت من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالولايات المتحدة الأمريكية الذين حرصوا على متابعة التدريبات عن قرب، كما شهدت الحصة حضور عدد من عشاق المنتخب المغربي من جنسيات مختلفة، في مشهد يعكس الشعبية المتزايدة التي بات يحظى بها “أسود الأطلس” على الساحة الدولية.
وفي هذا السياق، وجه حارس مرمى المنتخب المغربي ياسين بونو رسالة شكر إلى الجماهير التي حضرت لمساندة المنتخب، مؤكداً أن اللاعبين يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم ويتطلعون إلى إسعاد المغاربة خلال هذه المشاركة العالمية.
وأوضح بونو في تصريح له لقناة الجامعة الملكية على اليوتوب أن أجواء المعسكر إيجابية للغاية، مشيراً إلى أن اللاعبين وصلوا في ظروف جيدة ويعملون حالياً على التأقلم مع فارق التوقيت واستعادة كامل جاهزيتهم البدنية والذهنية قبل انطلاق المنافسات.
وأكد حارس “أسود الأطلس” أن المنتخب المغربي يحمل طموحات كبيرة في مونديال 2026، لكنه يفضل التعامل مع البطولة بمنطق واقعي ومتدرج، موضحاً أن الهدف الأول يتمثل في تجاوز دور المجموعات قبل التفكير في الأدوار المتقدمة وتحقيق إنجاز جديد لكرة القدم المغربية.
وأضاف أن المنتخب يشعر دائماً بالدعم الاستثنائي الذي توفره الجماهير المغربية سواء داخل الملاعب أو من مختلف أنحاء العالم، معتبراً أن هذا السند يمثل دافعاً إضافياً لبذل أقصى الجهود وتشريف الراية الوطنية.
وقبل دخوله الرسمي إلى أجواء المنافسة، سيخوض المنتخب المغربي مباراة إعدادية أخيرة يوم الأحد المقبل أمام منتخب النرويج، في اختبار سيشكل البروفة النهائية للوقوف على جاهزية العناصر الوطنية ووضع آخر اللمسات التقنية والتكتيكية قبل ضربة البداية.
ويستهل المغرب مشواره في كأس العالم 2026 ضمن المجموعة الثالثة التي تضم منتخبات البرازيل واسكتلندا وهايتي، وهي مجموعة تَعِد بمنافسة قوية منذ الجولة الأولى، في وقت يأمل فيه المغاربة أن يواصل منتخبهم كتابة فصول جديدة من الإنجازات بعد المسار التاريخي الذي حققه في مونديال قطر 2022.

التعاليق (0)