المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان: كل ما يجب معرفته عن هذا القطب الصحي الجديد في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة

المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان سلطة ومجتمع المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان

يشكل المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان إضافة استراتيجية كبرى للمنظومة الصحية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، في سياق وطني متواصل يهدف إلى تحديث البنية الاستشفائية العمومية وتعزيز الولوج العادل إلى الخدمات العلاجية.

ويأتي هذا المشروع ليترجم توجهات إصلاح القطاع الصحي، عبر إحداث مؤسسات قادرة على استقبال الحالات المعقدة وتخفيف الضغط على المستشفيات التقليدية، مع تقريب الخدمات الطبية المتخصصة من المواطنين.

ولا يتعلق الأمر فقط ببنية جديدة، بل بمركز استشفائي مرجعي من شأنه إعادة توزيع الخريطة العلاجية داخل الجهة، وتحسين جودة التكفل بالمرضى وفق معايير حديثة في التدبير والتجهيز.

بطاقة تقنية للمستشفى

يمثل المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان مشروعاً صحياً ضخماً من حيث الحجم والاستثمار والقدرة الاستيعابية، حيث تم تشييده على مساحة تفوق 3,27 هكتار، منها حوالي 32.300 متر مربع مغطاة، بكلفة مالية تجاوزت 805 ملايين درهم. ويستهدف هذا الصرح الصحي تقديم خدماته لفائدة ساكنة تُقدَّر بأكثر من 1,5 مليون نسمة داخل تطوان والمناطق المجاورة.

كما تم تجهيز المستشفى بطاقة استيعابية تصل إلى 380 سريراً، مع تعبئة أكثر من 400 إطار طبي وتمريضي وتقني وإداري لضمان انطلاقة فعالة ومتكاملة للخدمات.

العنصرالمعطى
الموقعتطوان – جهة طنجة-تطوان-الحسيمة
المساحة الإجمالية3,27 هكتار
المساحة المغطاة32.300 متر مربع
التكلفة805+ مليون درهم
الطاقة الاستيعابية380 سريراً
الموارد البشرية+400 إطار
المستفيدون+1,5 مليون نسمة

عرض طبي متعدد التخصصات

يقدم المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان باقة واسعة من الخدمات الطبية والجراحية التي تغطي مختلف التخصصات الدقيقة، بما يتيح التكفل بالحالات المعقدة داخل الجهة دون الحاجة إلى التنقل نحو مراكز استشفائية بعيدة.

ويشمل العرض الصحي مجالات الجراحة بمختلف أنواعها، مثل جراحة الدماغ والأعصاب، وجراحة الأطفال، وجراحة العظام والمفاصل، إضافة إلى جراحة الرضوض والجراحة العامة. كما يضم المستشفى تخصصات طبية دقيقة في أمراض القلب والشرايين، وأمراض الجهاز التنفسي والهضمي، وأمراض الكلى وتصفية الدم، إلى جانب خدمات الطب الباطني بمختلف فروعه.

وفي الجانب التشخيصي والمواكبة الطبية، يوفر المستشفى خدمات التصوير الطبي، والتحاليل المخبرية، والاستكشافات الوظيفية، والترويض الطبي، فضلاً عن خدمات تمريضية متقدمة تواكب مختلف مراحل العلاج.

تجهيزات طبية حديثة ومنظومة تقنية متكاملة

اعتمد تصميم المستشفى على تجهيزات بيوطبية حديثة، إلى جانب بنية تقنية متقدمة تهدف إلى تحسين جودة الخدمات وتسريع مسار التكفل بالمرضى. ويضم المستشفى مركباً جراحياً يشتغل بـ11 قاعة عمليات، إضافة إلى مصلحة للإنعاش والعناية المركزة بطاقة 15 سريراً، وقسم للمستعجلات بنفس القدرة الاستيعابية.

كما يتوفر على مختبرات حديثة، ومصلحة متطورة للتصوير الطبي، ووحدة مركزية للتعقيم، إلى جانب صيدلية تعتمد نظاماً آلياً في تدبير وتوزيع الأدوية، ما يعزز السلامة الدوائية ويقلص هامش الخطأ.

ويستند المستشفى كذلك إلى نظام معلوماتي مندمج يسمح بتتبع مسار المريض رقمياً، وتحسين التنسيق بين مختلف المصالح الطبية والإدارية، بما يرفع من نجاعة الأداء الاستشفائي.

خدمات الاستشفاء والتنظيم الداخلي

يعتمد المستشفى نموذجاً تنظيمياً يقوم على تقسيم دقيق للأقطاب الطبية، حيث يضم أقساماً للاستشفاء موزعة بين الطب العام والجراحة، إضافة إلى مستشفى نهاري مخصص للجراحة والطب العام، مما يسمح بتقليص مدة الإقامة وتحسين تدبير الأسرّة.

كما تم إحداث مصالح خاصة بالترويض الطبي والاستكشافات الوظيفية، ومركز لأخذ العينات الحيوية، في إطار مقاربة علاجية شاملة لا تقتصر على التدخل الطبي المباشر بل تشمل إعادة التأهيل والمتابعة.

دور استراتيجي في إعادة هيكلة العرض الصحي

لا يقتصر دور هذا المستشفى على كونه مؤسسة علاجية جديدة، بل يتجاوز ذلك ليشكل رافعة لإعادة تنظيم الخريطة الصحية داخل الجهة. فهو يهدف إلى تخفيف الضغط عن المستشفيات القائمة، وتقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى العلاج، وتوفير خدمات متخصصة بالقرب من المواطنين.

كما يندرج المشروع ضمن دينامية وطنية أوسع تروم إصلاح المنظومة الصحية وتعميم الحماية الاجتماعية، عبر الاستثمار في بنيات استشفائية حديثة قادرة على الاستجابة للطلب المتزايد على الخدمات الصحية.

مرحلة التشغيل وتدرج الخدمات

تم اعتماد مقاربة تدريجية في تشغيل المستشفى، حيث سيتم نقل الخدمات بشكل متدرج من مستشفى سانية الرمل نحو المؤسسة الجديدة، بما يضمن استمرارية العلاج دون انقطاع، ويحافظ على سلامة المرضى خلال مرحلة الانتقال.

ويتيح هذا الأسلوب كذلك تحسين التأقلم التنظيمي للأطر الصحية مع الفضاء الجديد، وضمان استغلال أمثل للتجهيزات الحديثة منذ المراحل الأولى للتشغيل.

يمثل المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان أكثر من مجرد مشروع بنية تحتية صحية، فهو تحول نوعي في طريقة تقديم الخدمات الطبية داخل جهة الشمال.

ومن خلال حجمه، وتجهيزاته، وتنوع تخصصاته، ونظامه التقني المتقدم، يرسخ هذا الصرح نموذجاً جديداً للمستشفيات الجهوية يقوم على القرب، والجودة، والنجاعة، بما يعزز العدالة الصحية ويعيد رسم خريطة العلاج المتخصص في المنطقة.

صور المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان

التعاليق (0)

اترك تعليقاً