أثارت تصريحات الإعلامي حفيظ الدراجي حول افتقار منتخبات شمال إفريقيا لثقافة المنافسة في الأدوار النهائية للمونديال جدلاً واسعاً، حيث اعتبرها البعض تقليلاً من إنجازات الكرة المغربية. وقد ردت الجماهير المغربية بقوة على هذه التصريحات، مستشهدة بوصول المنتخب المغربي إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 كدليل على قدرته على مقارعة الكبار وتجاوز مرحلة المفاجآت، مؤكدين أن "أسود الأطلس" باتوا قوة كروية ثابتة على الساحة الدولية.
أثارت تصريحات الإعلامي الجزائري حفيظ الدراجي بشأن منتخبات شمال إفريقيا في كأس العالم تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما اعتبر أن بلوغ الأدوار المتقدمة في المونديال لا يزال يمثل تحدياً كبيراً لمنتخبات المنطقة.
وقال حفيظ الدراجي إن منتخبات المغرب والجزائر وتونس لا تمتلك بعد ثقافة المنافسة المستمرة في المراحل النهائية من كأس العالم، معتبراً أن أي إنجاز تحققه هذه المنتخبات غالباً ما يُنظر إليه على أنه مفاجأة أكثر من كونه نتيجة طبيعية لمسار تنافسي ثابت.
غير أن هذه التصريحات لم تمر مرور الكرام، إذ سارع عدد من المتابعين، خاصة المغاربة، إلى الرد عليها، معتبرين أن ما حققه المنتخب المغربي في النسخة الأخيرة من كأس العالم يجعل هذا الطرح محل نقاش.
وجاء في أحد التعليقات: “والنصف النهائي لي وصل ليه المغرب ثقافة شنو؟ كلامك ينطبق على تونس والجزائر، أما المغرب فهو الوحيد في شمال إفريقيا الذي أثبت قدرته على فرض نفسه أمام كبار المنتخبات. يملك لاعبين بجودة عالية، وهذا أقوى جيل مر على الكرة المغربية، وهذه حقيقة دون مجاملة.”
وفي تعليق آخر، أشاد أحد المتابعين بما يقدمه المنتخب الوطني، قائلاً: “منتخبنا الوطني أثبت للعالم أجمع أن الروح المغربية لا تعرف المستحيل، وأن طموح هذا الجيل يتجاوز كل الحدود. الأداء والقتالية والثقة بالنفس جعلت الأسود يرسخون مكانتهم بين كبار المنتخبات، فيما تبدو الآمال كبيرة لمواصلة كتابة التاريخ في المنافسات العالمية.”
كما رأى معلق آخر أن تصريحات حفيظ الدراجي كان ينبغي أن تستثني المنتخب المغربي، وكتب: “عليك سحب المغرب من القائمة لأنه شرف الكرة العربية والإفريقية بوصوله إلى نصف النهائي، بينما يمكن الحديث عن المنتخبات الأخرى إذا كان المقصود غياب ثقافة الأدوار النهائية.”
ويأتي هذا الجدل في وقت يواصل فيه المنتخب المغربي تعزيز حضوره على الساحة الدولية، مستفيداً من الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال 2022، عندما أصبح أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم، وهو ما جعل كثيرين يعتبرون أن “أسود الأطلس” تجاوزوا بالفعل مرحلة المفاجأة، وأصبحوا ضمن المنتخبات القادرة على المنافسة في أعلى المستويات.

التعاليق (0)