تتوقع هيئة الإذاعة البلجيكية تفوق المنتخب المغربي على نظيره الكندي في ثمن نهائي مونديال 2026، مرجعة ذلك إلى خبرة أسود الأطلس التنافسية ومستواهم المتميز أمام البرازيل وهولندا. ورغم الإشادة بالمسار التاريخي لكندا كأحد مستضيفي البطولة، يظل المغرب المرشح الأوفر حظاً بفضل نضجه التكتيكي، مع الإشارة إلى أن العامل البدني قد يمثل تحدياً للمغاربة بعد مجهودهم أمام هولندا، مما يجعل حسم المباراة مرهوناً بالأداء الميداني بعيداً عن التوقعات النظرية.
تتزايد ثقة وسائل الإعلام الدولية في قدرة المنتخب المغربي على مواصلة مشواره في كأس العالم 2026، وذلك قبل ساعات من المواجهة المرتقبة أمام كندا في دور ثمن النهائي، بعدما اعتبرت هيئة الإذاعة والتلفزة البلجيكية الناطقة بالفرنسية (RTBF) أن “أسود الأطلس” يدخلون المباراة كمرشح أول للتأهل.
ويأتي هذا التقييم في ظل المستويات التي قدمها المنتخب المغربي منذ انطلاق البطولة، والتي جعلته يحظى بإشادة متزايدة من وسائل إعلام ومحللين رياضيين خارج المغرب.
لماذا منحت RTBF الأفضلية للمغرب؟
استندت الهيئة البلجيكية في تحليلها إلى عدة عوامل، أبرزها المسار الذي بصم عليه المنتخب المغربي في البطولة حتى الآن بقيادة محمد وهبي.
وأشارت إلى أن المغرب نجح في فرض التعادل على البرازيل خلال دور المجموعات، قبل أن يحقق إنجازًا جديدًا بإقصاء هولندا في الأدوار الإقصائية، وهو ما يعكس – بحسب الوسيلة البلجيكية – جاهزية فنية وذهنية أكبر مقارنة بالمنتخب الكندي.
كما اعتبرت أن الخبرة التي راكمها “أسود الأطلس” منذ مونديال قطر 2022 تمنحهم أفضلية إضافية في المباريات الحاسمة، خاصة أن عدداً من اللاعبين اعتادوا التعامل مع ضغوط الأدوار الإقصائية.
إنجاز 2022 يعزز الثقة في المغرب
وربط التقرير البلجيكي بين ما يقدمه المغرب في النسخة الحالية وما حققه في كأس العالم 2022، عندما أصبح أول منتخب إفريقي يبلغ نصف نهائي المونديال.
وترى الوسيلة البلجيكية أن هذا الإرث منح المنتخب المغربي شخصية تنافسية قوية، جعلته يدخل قائمة المنتخبات المرشحة للوصول إلى ربع النهائي في نسخة 2026.
لكن، في المقابل، فإن الترشيحات الإعلامية تبقى مؤشرات نظرية، بينما يبقى الحسم الحقيقي داخل أرضية الملعب، حيث كثيرًا ما شهدت بطولات كأس العالم مفاجآت قلبت كل التوقعات.
كندا تبحث عن مواصلة كتابة التاريخ
في الجهة المقابلة، أشادت RTBF بما حققه المنتخب الكندي، الذي بلغ دور ثمن النهائي لأول مرة في تاريخه، مستفيدًا أيضًا من عاملي الأرض والجمهور باعتباره أحد مستضيفي البطولة.
وأوضحت أن المنتخب الكندي سيخوض المباراة بطموح كبير لمواصلة مغامرته المونديالية، وهو ما قد يجعل المواجهة أكثر تعقيدًا بالنسبة للمنتخب المغربي.
أفضلية بدنية قد تصنع الفارق؟
ورغم منحها الأفضلية للمغرب، لفتت الوسيلة البلجيكية إلى نقطة قد تصب في مصلحة كندا، تتمثل في الجانب البدني.
فالمنتخب الكندي وصل إلى هذا الدور دون خوض أشواط إضافية في مباراته السابقة، بينما اضطر المنتخب المغربي إلى بذل مجهود أكبر أمام هولندا، وهو عامل قد يكون له تأثير مع تقدم دقائق المباراة، خاصة إذا امتدت المواجهة إلى وقت إضافي.
مباراة تتجاوز لغة الترشيحات
ورغم الإجماع النسبي في عدد من وسائل الإعلام على قوة المنتخب المغربي، فإن مباريات الأدوار الإقصائية لا تعترف دائمًا بالترشيحات المسبقة.
وسيكون على “أسود الأطلس” ترجمة هذه الأفضلية النظرية إلى أداء فعلي داخل الملعب، مستفيدين من خبرتهم الجماعية وتطورهم التكتيكي، إذا ما أرادوا مواصلة الحلم وبلوغ الدور ربع النهائي للمرة الثانية تواليًا في تاريخ مشاركاتهم بكأس العالم.

التعاليق (0)