موجة الحر تضرب إيطاليا.. خسائر فادحة في مزارع المحار وبلح البحر

موجة الحر تضرب إيطاليا أخبار العالم موجة الحر تضرب إيطاليا

تسببت موجة الحر غير المسبوقة في إيطاليا في نفوق كميات هائلة من المحار وبلح البحر نتيجة ارتفاع حرارة المياه ونقص الأوكسجين وتكاثر الطحالب، مما كبد قطاع الصيد خسائر فادحة خاصة في مناطق فينيتو وإميليا رومانيا. وتأتي هذه الأزمة لتفاقم معاناة المزارع البحرية التي لا تزال تعاني من آثار انتشار السلطعون الأزرق، في ظل تقديرات تشير إلى أن التغير المناخي يكبد قطاع الصيد الإيطالي خسائر سنوية تصل إلى 200 مليون يورو، مما يهدد استدامة الأنشطة الاقتصادية الساحلية.

تتواصل تداعيات موجة الحر غير المسبوقة التي تجتاح إيطاليا، بعدما امتدت آثارها إلى قطاع الصيد البحري، حيث تسببت درجات الحرارة المرتفعة في نفوق كميات كبيرة من المحار وبلح البحر، مهددة أحد أبرز الأنشطة الاقتصادية في المناطق الساحلية.

وبحسب اتحاد الزراعة والثروة السمكية الإيطالي، بلغت حرارة مياه شمال البحر الأدرياتيكي نحو 32 درجة مئوية، وهو مستوى أدى إلى انخفاض نسبة الأوكسجين في المياه، وازدهار غير مسبوق للطحالب، ما تسبب في ارتفاع معدلات نفوق الكائنات البحرية.

نفوق آلاف الأطنان وخسائر في الإنتاج

وأوضح الاتحاد أن منطقة سكاردوفاري بإقليم فينيتو فقدت نحو ألف قنطار من بلح البحر الحاصل على شهادة المنشأ المحمية، بينما تكبدت منطقة جورو بإقليم إميليا رومانيا خسائر أكبر، بعدما فقدت ما يصل إلى 90 في المائة من إنتاج المحار.

وتأتي هذه الخسائر في وقت لم يتعاف فيه القطاع بعد من الأضرار التي خلفها انتشار السلطعون الأزرق خلال السنوات الأخيرة، والذي تسبب بدوره في خسائر كبيرة للمزارع البحرية.

الطحالب والحرارة يزيدان الأزمة تعقيدًا

وحذر الاتحاد من أن الازدهار الكثيف للطحالب، وهو الأكبر منذ أكثر من عشر سنوات، يزيد من صعوبة العمل داخل البحيرات الساحلية، كما أن الحواجز التي أقيمت للحد من انتشار السلطعون الأزرق أصبحت تقلل من تجدد المياه، وهو ما يفاقم آثار موجات الحر على الأحياء البحرية.

تغير المناخ يرفع فاتورة الخسائر

وتشير تقديرات الاتحاد إلى أن التغيرات المناخية تكبد قطاع الصيد المهني في إيطاليا خسائر مباشرة تقدر بنحو 200 مليون يورو سنويًا، فيما تبقى مزارع المحار وبلح البحر الأكثر تضررًا بسبب حساسيتها الكبيرة لارتفاع درجات حرارة المياه.

وتسلط هذه الأزمة الضوء على التأثير المتزايد للتغير المناخي على الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالبحار، في ظل تزايد الظواهر الجوية المتطرفة التي تشهدها عدة دول أوروبية خلال السنوات الأخيرة.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً