تدرس وزارة الداخلية المغربية مشروعاً لإصلاح قطاع سيارات الأجرة الصغيرة عبر السماح لها بنقل الركاب بين المدن، بدءاً بتجربة في جهة الرباط-سلا-تمارة، وذلك بهدف تحسين جودة الخدمات ومواكبة التحولات التنقلية استعداداً لاستحقاقات دولية. يتضمن المشروع أيضاً مقترحات لتوحيد ألوان المركبات وتنظيم التعرفة، وسط تحديات تتعلق بضبط العداد وضمان توفر الخدمة. لا يزال المشروع قيد الدراسة ولم يصدر قرار رسمي بشأنه، لكنه يمثل خطوة محتملة لتعزيز مرونة النقل الفردي وتطوير القطاع.
تدرس وزارة الداخلية مشروعًا جديدًا لإصلاح قطاع النقل بواسطة سيارات الأجرة الصغيرة، من خلال توسيع نطاق عملها ليشمل نقل الركاب بين المدن، بعدما كان نشاطها يقتصر على المجال الحضري داخل النفوذ الترابي لكل مدينة.
ويأتي هذا التوجه في إطار مراجعة منظومة النقل الفردي، بهدف مواكبة التحولات التي يعرفها تنقل المواطنين، وتحسين جودة الخدمات، خاصة مع تزايد الاعتماد على تطبيقات النقل الذكي، واستعداد المغرب لاحتضان تظاهرات دولية كبرى، أبرزها كأس العالم 2030.
انطلاقة تجريبية بجهة الرباط – سلا – تمارة
وبحسب المعطيات المتوفرة، سيتم اختبار المشروع في مرحلة أولى داخل جهة الرباط – سلا – تمارة، حيث ستتمكن سيارات الأجرة الصغيرة من نقل الركاب بين المدن الثلاث بشكل مباشر، دون إلزامهم بتغيير سيارة الأجرة عند الحدود الإدارية لكل مدينة، كما هو معمول به حاليا.
ومن المنتظر أن يساهم هذا الإجراء في تسهيل تنقل آلاف المواطنين الذين ينتقلون يوميا بين هذه المدن لأسباب مهنية أو دراسية أو إدارية.
ما أبرز التحديات؟
ورغم المزايا المنتظرة، فإن المشروع يثير عددا من التساؤلات المرتبطة بطريقة تنزيله على أرض الواقع، من بينها:
- كيفية تحديد تعرفة الرحلات بين المدن.
- إلزام السائقين باستعمال العداد.
- ضمان توفر عدد كافٍ من سيارات الأجرة لتلبية الطلب.
- تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
- الحد من ظاهرة رفض بعض السائقين لوجهات معينة.
توحيد ألوان سيارات الأجرة
ومن بين الأفكار التي تدرسها وزارة الداخلية أيضا، توحيد ألوان سيارات الأجرة الصغيرة داخل كل جهة، بما يسهل تنظيم القطاع، ويعزز وضوح هوية المركبات بالنسبة للمواطنين والجهات المكلفة بالمراقبة.
المشروع لا يزال قيد الدراسة
ورغم تداول هذه المقترحات على نطاق واسع، فإن المشروع لا يزال في مرحلة الدراسة، ولم تصدر وزارة الداخلية أي قرار رسمي بشأن دخوله حيز التنفيذ أو تحديد موعد لاعتماده.
وفي حال المصادقة عليه، قد يشكل هذا الإصلاح أحد أبرز التغييرات التي يعرفها قطاع سيارات الأجرة بالمغرب خلال السنوات المقبلة، لما قد يوفره من مرونة أكبر في التنقل وتحسين لتجربة المواطنين.

التعاليق (0)