أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمشروع الطريق السريع تزنيت-الداخلة، معتبراً إياه إنجازاً استراتيجياً يعكس التطور التنموي في الأقاليم الجنوبية للمغرب. يمتد هذا المشروع على أكثر من ألف كيلومتر، ويعد ركيزة أساسية لتعزيز الربط الترابي وتنشيط الحركة الاقتصادية، مما يجعله منصة لوجستيكية حيوية تربط أوروبا بإفريقيا. وتؤكد هذه الإشادة الدولية المكانة الجيوسياسية للمغرب كشريك استراتيجي يعتمد على البنية التحتية المتطورة لتحقيق التكامل الإقليمي والتنمية المستدامة.
في خطوة لافتة تحمل دلالات سياسية وتنموية، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته Truth Social مقطع فيديو للطريق السريع تزنيت–الداخلة، مقدماً المحور باسم “President Donald J. Trump Highway”، وموجهاً رسالة شكر إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، معرباً عن أمله في أن يتمكن قريباً من السفر عبر هذا الطريق الاستراتيجي من بدايته إلى نهايته.

ولا يقتصر هذا المنشور على كونه إشادة بمشروع بنية تحتية، بل يعكس الاهتمام الدولي المتزايد بالأوراش الكبرى التي أنجزها المغرب في أقاليمه الجنوبية، والتي أصبحت تشكل ركيزة أساسية في رؤية المملكة لتعزيز التنمية والربط الترابي والانفتاح على العمق الإفريقي.
ويعد الطريق السريع تزنيت–الداخلة أحد أكبر مشاريع البنية التحتية بالمغرب، إذ يمتد على أكثر من ألف كيلومتر، ويربط جنوب المملكة بشمالها عبر محور عصري ساهم في تقليص زمن التنقل، وتحسين سلامة السير، وتنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية، وتسهيل نقل الأشخاص والبضائع نحو الأقاليم الجنوبية.
كما يمثل هذا المشروع حلقة أساسية في الاستراتيجية المغربية الرامية إلى جعل الصحراء المغربية منصة لوجستيكية واقتصادية تربط أوروبا بإفريقيا، خاصة مع المشاريع الكبرى الجاري إنجازها، وفي مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي، ومبادرة تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، وهو ما يمنح هذا المحور الطرقي بعداً جيوستراتيجياً يتجاوز وظيفته كطريق للنقل.
وتأتي إشادة الرئيس الأمريكي في سياق يعكس الاهتمام الذي تحظى به التحولات التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، كما تعزز الصورة التي يقدمها المغرب كشريك استراتيجي يعتمد على الاستثمار في البنية التحتية كرافعة للتنمية والاستقرار والتكامل الإقليمي.
ويرى متابعون أن تسليط شخصية دولية بحجم الرئيس الأمريكي الضوء على هذا المشروع يمنحه زخماً إعلامياً وسياسياً إضافياً، ويؤكد أن الأوراش الكبرى التي تقودها المملكة لم تعد مشاريع وطنية فقط، بل أصبحت تحظى باهتمام ومتابعة على المستوى الدولي، بالنظر إلى أدوارها الاقتصادية والجيوسياسية في المنطقة.

التعاليق (0)