تتجه الأنظار الأوروبية نحو التجربة المغربية في مكافحة حرائق الغابات، حيث أثبتت المملكة كفاءة عالية في إدارة الكوارث بفضل استراتيجية استباقية تعتمد على الرصد المبكر، وأسطول جوي متطور، وتنسيق ميداني محكم بين مختلف الأجهزة الأمنية والمدنية. وقد تجسد هذا الاهتمام في طلب البرتغال دعماً جوياً مغربياً، مما يعكس الثقة الدولية في القدرات المغربية كشريك موثوق في مواجهة التحديات المناخية المتزايدة، ويؤكد نجاح الاستثمار في التجهيزات الحديثة والوقاية للحد من الخسائر البيئية والمادية.
في وقت تشهد فيه عدة دول أوروبية موجة غير مسبوقة من حرائق الغابات بفعل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة والجفاف، تتجه الأنظار بشكل متزايد نحو التجربة المغربية التي أثبتت فعاليتها في الوقاية من الحرائق والحد من انتشارها خلال السنوات الأخيرة.
ويبرز هذا الاهتمام من خلال طلب البرتغال دعماً جوياً من المغرب تحسباً لارتفاع خطر اندلاع الحرائق، في خطوة تعكس الثقة التي باتت تحظى بها القدرات المغربية في مجال التدخل السريع وإدارة الكوارث الطبيعية.
استراتيجية استباقية للحد من الحرائق
ويرتكز النموذج المغربي على منظومة متكاملة تقوم على الرصد المبكر للمناطق المعرضة للخطر، والتدخل السريع عبر أسطول من طائرات “الكنادير” المتخصصة في إخماد الحرائق، إلى جانب تنسيق محكم بين مختلف المتدخلين، من الوقاية المدنية والقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والسلطات المحلية والمياه والغابات.
ويسمح هذا النهج بالسيطرة على بؤر الحرائق في مراحلها الأولى، قبل تحولها إلى حرائق واسعة النطاق، وهو ما يساهم في تقليص الخسائر البشرية والبيئية والمادية.
اهتمام أوروبي متزايد
ومع تزايد تأثيرات التغيرات المناخية واشتداد موجات الحر في منطقة البحر الأبيض المتوسط، أصبحت التجربة المغربية محط اهتمام عدد من الدول الأوروبية التي تبحث عن حلول أكثر فعالية لمواجهة هذا التحدي المتنامي.
ويرى متابعون أن نجاح المغرب في تطوير قدراته اللوجستية وتعزيز جاهزية فرق التدخل السريع جعله شريكاً موثوقاً في جهود مكافحة حرائق الغابات، سواء على المستوى الوطني أو في إطار التعاون الدولي.
ويعكس طلب البرتغال للدعم الجوي المكانة التي بات يحتلها المغرب في هذا المجال، كما يؤكد أن الاستثمار في الوقاية والتجهيزات الحديثة والتنسيق الميداني يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً في مواجهة الكوارث الطبيعية.

التعاليق (0)