دعا حزب العدالة والتنمية إلى تشكيل لجنة وطنية للتحقيق في أحداث الهجرة الجماعية نحو سبتة، مطالباً بكشف ملابساتها بشفافية. وانتقد الحزب صمت الحكومة وقصور الإعلام العمومي في التعامل مع الأزمة، معتبراً أن ما حدث يعكس تحديات اجتماعية واقتصادية وسياسية تتطلب مراجعة السياسات العمومية. كما أكد الحزب دعمه للمؤسسة الملكية، محذراً من تراجع الثقة في العمل السياسي والمؤسسات المنتخبة، وداعياً إلى معالجة أسباب الاحتقان الاجتماعي لتعزيز الاستقرار.
دعا حزب العدالة والتنمية إلى فتح تحقيق وطني في الأحداث التي رافقت محاولات الهجرة الجماعية نحو مدينة سبتة المحتلة، مطالبًا بإحداث لجنة وطنية للتحقيق، فيما وجه انتقادات للحكومة بسبب ما وصفه بـ”غياب التواصل” مع الرأي العام خلال هذه الأزمة.
وجاء ذلك في بلاغ صادر عن الأمانة العامة للحزب عقب اجتماع استثنائي عقد، السبت، برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران، خُصص جزء كبير منه لمناقشة التطورات المرتبطة بالأحداث التي شهدتها مدينتا المضيق والفنيدق.
دعوة إلى تحقيق وطني
قال الحزب إنه يدعو إلى إحداث لجنة وطنية للتحقيق بتعليمات ملكية سامية، بهدف إجراء تحقيق “نزيه وشفاف” يكشف ملابسات ما جرى، مع نشر نتائجه للرأي العام واستخلاص الدروس اللازمة لمعالجة الأسباب التي تدفع بعض الشباب إلى الهجرة غير النظامية.
واعتبر البلاغ أن التحقيق من شأنه المساهمة في تحديد الاختلالات المرتبطة بالأوضاع الاجتماعية والتنموية والديمقراطية، وفق تعبيره.
تعازٍ للضحايا وتأكيد دعم المؤسسة الملكية
استهل حزب العدالة والتنمية بلاغه بالترحم على ضحايا الأحداث وتقديم التعازي لأسرهم، معربًا عن تضامنه معهم.
كما أكد، في المقابل، رفضه ما وصفه بـ”الاستعجال في تبني روايات أو تأويلات” بشأن ما وقع، مشددًا على دعمه للمؤسسة الملكية ودورها في الحفاظ على استقرار البلاد ووحدتها، خاصة أن هذه الأحداث تزامنت مع احتفالات عيد العرش.
انتقادات للحكومة والإعلام العمومي
وجه حزب العدالة والتنمية انتقادات مباشرة للحكومة، معتبرًا أنها لم تتواصل بالشكل الكافي مع المواطنين خلال الأزمة.
كما انتقد أداء الإعلام العمومي، معتبرًا أنه لم يقم بالدور المطلوب في مواكبة الأحداث وشرح تطوراتها، وهو ما دفع، بحسب البلاغ، عددًا من المواطنين إلى متابعة المستجدات عبر وسائل إعلام أجنبية.
قراءة الحزب لأسباب الأزمة
ورأى الحزب أن ما حدث لا يمكن اختزاله في واقعة معزولة، بل يعكس، وفق تقييمه، تحديات ذات أبعاد اجتماعية واقتصادية وتربوية وسياسية، رغم ما تحقق من مشاريع وبنيات تحتية خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف أن معالجة الظاهرة تتطلب تعزيز فرص الشغل، وتحسين الخدمات العمومية، وتقوية الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
تحذير من تراجع الثقة
وفي الجانب السياسي، اعتبر حزب العدالة والتنمية أن استمرار ما وصفه بـ”إضعاف المؤسسات المنتخبة” و”تراجع الثقة في العمل السياسي” ينعكس سلبًا على العلاقة بين المواطن والدولة، داعيًا إلى مراجعة السياسات العمومية واعتماد مقاربة جديدة لمعالجة أسباب الاحتقان الاجتماعي.
كما أشار البلاغ إلى تزامن عدد من الاحتجاجات خلال الفترة الأخيرة، معتبرًا أن ذلك يستدعي وقفة وطنية لتقييم الأوضاع وتدارك الاختلالات.
بلاغ حزب العدالة والتنمية كاملا:



التعاليق (0)