الصحافة الدولية تضع المغرب في صدارة المشهد وأزمة سبتة تعيد الاعتراف بالدور الاستراتيجي للمملكة

علم المغرب آراء علم المغرب

تصدر المغرب واجهات الصحافة الدولية في ظل أزمة سبتة، حيث أظهرت التغطيات الإعلامية المكانة الجيوسياسية المحورية للمملكة كشريك استراتيجي في أمن المتوسط. وبينما تؤكد الرباط التزامها بالشراكة والمسؤولية المشتركة في مكافحة الهجرة غير النظامية، تحولت الأزمة إلى نقاش أوروبي واسع حول سياسات الحدود، مما يعكس الدور الحيوي للمغرب في استقرار المنطقة، رغم استمرار الخلاف التاريخي حول وضع مدينتي سبتة ومليلية اللتين يعتبرهما المغرب خاضعتين للاحتلال الإسباني.

لم يكن المغرب خلال الأيام الأخيرة مجرد موضوع عابر في الصحافة الدولية، بل تحول إلى محور رئيسي في النقاش الأوروبي حول أمن الحدود والهجرة والعلاقات مع الضفة الجنوبية للمتوسط. فقد خصصت وسائل إعلام دولية كبرى، من بينها رويترز وأسوشيتد برس والغارديان ولوموند، تغطيات واسعة للتطورات المرتبطة بمدينة سبتة.

ومن منظور الموقف الرسمي، تؤكد المملكة باستمرار أن التعاون مع إسبانيا والاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة يقوم على الشراكة والمسؤولية المشتركة، وأن السلطات المغربية تواصل مكافحة شبكات الاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية، رافضة اختزال الظاهرة في مقاربة أمنية فقط. كما نقلت بعض التغطيات عن مصادر حكومية مغربية أن ما وقع ارتبط بتحركات شبكات إجرامية، مع التأكيد على استمرار التعاون المغربي الإسباني.

وفي الوقت نفسه، كشفت التغطية الإعلامية الأوروبية أن الأزمة تحولت سريعًا إلى نقاش داخلي داخل الاتحاد الأوروبي حول سياسات الهجرة وأمن الحدود، مع دعوات لعقد اجتماعات طارئة واتخاذ إجراءات جديدة، وهو ما يعكس أن القضية لم تعد تُنظر إليها باعتبارها شأناً ثنائياً بين المغرب وإسبانيا، بل تحدياً أوروبياً أوسع.

أما في ما يتعلق بسبتة، فإن الموقف الرسمي المغربي يتمثل في أن سبتة ومليلية مدينتان يعتبرهما المغرب خاضعتين للاحتلال الإسباني، بينما تتمسك إسبانيا بسيادتها عليهما. ويظل هذا الخلاف السياسي والقانوني قائماً منذ عقود، مع استمرار التعاون الثنائي في ملفات متعددة رغم هذا التباين.

وتكشف قراءة التغطية الدولية أن اسم المملكة ارتبط في معظم التقارير بدورها المحوري في استقرار غرب البحر الأبيض المتوسط، وهو ما يعكس المكانة الجيوسياسية المتزايدة للمملكة في الملفات الأمنية والإقليمية، حتى مع اختلاف التفسيرات والتحليلات بين وسائل الإعلام.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً