تشهد القارة الأوروبية تحولاً ديموغرافياً متسارعاً مع وصول نسبة من تجاوزوا سن الخامسة والستين إلى أكثر من خُمس إجمالي السكان، وتتصدر إيطاليا القائمة في ظل توقعات بارتفاع هذه النسبة إلى 30% بحلول عام 2050. يفرض هذا الواقع تحديات اقتصادية واجتماعية جسيمة، أبرزها الضغط على أنظمة التقاعد والرعاية الصحية ونقص اليد العاملة، مما يستوجب إصلاحات هيكلية عاجلة تشمل تحفيز الإنجاب واستقطاب الكفاءات وضمان استدامة الخدمات الاجتماعية لمواجهة تداعيات شيخوخة المجتمع.
القارة العجوز تزداد شيخوخة.. أكثر من خُمس سكان الاتحاد الأوروبي تجاوزوا 65 سنة في التفاصيل، تشهد القارة الأوروبية تحولا ديموغرافيا متسارعا مع استمرار ارتفاع نسبة كبار السن، في اتجاه يثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل سوق العمل وأنظمة التقاعد والرعاية الصحية داخل دول الاتحاد الأوروبي.
ووفق أحدث بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي (Eurostat)، بلغ عدد سكان الاتحاد الأوروبي نحو 449.3 مليون نسمة، فيما ارتفعت نسبة الأشخاص البالغين 65 سنة فأكثر إلى 21.6 في المائة من إجمالي السكان، ما يعني أن أكثر من خُمس سكان الاتحاد أصبحوا ضمن هذه الفئة العمرية.
وتتصدر إيطاليا قائمة الدول الأوروبية الأكثر شيخوخة، إذ تجاوزت نسبة كبار السن فيها 24.5 في المائة من مجموع السكان، تليها البرتغال وبلغاريا، بينما تشير التوقعات الديموغرافية إلى إمكانية ارتفاع هذه النسبة لتصل إلى نحو 30 في المائة بحلول عام 2050 إذا استمرت الاتجاهات الحالية.
ويفرض هذا التحول تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة، إذ يتراجع عدد الأشخاص في سن العمل مقابل ارتفاع أعداد المتقاعدين، وهو ما يزيد الضغط على سوق الشغل ويؤثر في قدرة الاقتصادات الأوروبية على الحفاظ على وتيرة النمو.
كما تواجه الحكومات الأوروبية ضغوطا متزايدة لتمويل أنظمة التقاعد والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، مع تزايد أعداد المستفيدين وتراجع نسبة المساهمين في تمويل هذه المنظومات.
ويرى خبراء أن مواجهة ظاهرة الشيخوخة تتطلب إصلاحات هيكلية تشمل تشجيع الإنجاب، واستقطاب اليد العاملة، ورفع معدلات المشاركة في سوق العمل، إلى جانب تطوير أنظمة التقاعد والرعاية الصحية لضمان استدامتها خلال العقود المقبلة.
- المصدر: مكتب الإحصاء الأوروبي Eurostat

التعاليق (0)