ليونيل ميسي يطوي صفحة الأرجنتين.. نهاية حقبة أسطورية بعد 21 عاماً من المجد والدموع

ليونيل ميسي رياضة ليونيل ميسي

أعلن ليونيل ميسي اعتزاله اللعب دولياً مع المنتخب الأرجنتيني عن عمر 39 عاماً، مسدلاً الستار على مسيرة أسطورية امتدت 21 عاماً خاض خلالها 207 مباريات وسجل 125 هدفاً. جاء القرار بعد خسارة نهائي كأس العالم 2026، ليطوي ميسي صفحة حافلة بالإنجازات، أبرزها التتويج بمونديال 2022 وكوبا أمريكا، مؤكداً رغبته في إفساح المجال لجيل جديد من اللاعبين، مع استمراره في مسيرته الاحترافية مع ناديه إنتر ميامي، ليترك خلفه إرثاً كروياً استثنائياً سيظل محفوراً في تاريخ الأرجنتين والعالم.

وضع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي حداً لمسيرته الدولية مع منتخب بلاده، معلناً اعتزاله اللعب بقميص «ألبيسيليستي» عن عمر 39 عاماً، في قرار ينهي واحدة من أكثر المسيرات تأثيراً في تاريخ كرة القدم العالمية.

وأكد ليونيل ميسي، اليوم الاثنين 31 غشت 2026، عبر رسالة نشرها على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي، أنه اتخذ القرار بعد تفكير طويل، موضحاً أن الابتعاد عن المنتخب قرار مؤلم، لكنه يرى أن الوقت أصبح مناسباً لفتح المجال أمام جيل جديد من اللاعبين.

وجاء الإعلان بعد أسابيع قليلة من خسارة الأرجنتين أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026، وهي المباراة التي شكلت آخر ظهور لميسي في أكبر بطولة كروية على مستوى المنتخبات.

قرار اتخذه بعد نهائي كأس العالم

كشف ليونيل ميسي أن قرار الاعتزال الدولي لم يكن وليد اللحظة، إذ أوضح أنه كتب رسالته في 21 يوليوز، أي بعد يومين فقط من المباراة النهائية للمونديال.

وقال النجم الأرجنتيني إنه وصل إلى قناعة بأن الوقت حان للرحيل، بعدما شعر بأنه قدم كل ما لديه للمنتخب، بالتزامن مع بروز مجموعة من اللاعبين الشباب الذين يستحقون الحصول على فرصتهم مع المنتخب.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن وفاة والده، خورخي ميسي، في وقت سابق من شهر غشت، عززت اقتناعه بضرورة إنهاء هذه المرحلة من مسيرته الدولية.

207 مباريات و125 هدفاً

يغادر ميسي المنتخب الأرجنتيني وهو يحمل مجموعة من الأرقام القياسية التي يصعب الوصول إليها.

وخلال مسيرته الدولية، خاض 207 مباريات مع المنتخب الأول، سجل خلالها 125 هدفاً، ليكون أكثر لاعب مشاركة وأكثر هداف في تاريخ الأرجنتين.

ولم تقتصر أرقامه على المنتخب الأرجنتيني، إذ أصبح ميسي أحد أكثر اللاعبين حضوراً وتأثيراً في تاريخ كأس العالم، بعدما شارك في عدة نسخ من البطولة ووصل إلى النهائي في مناسبتين، توج بإحداهما باللقب.

من إخفاقات مؤلمة إلى التتويج العالمي

لم تكن علاقة ليونيل ميسي بالمنتخب الأرجنتيني سهلة في بدايتها.

فبعد سنوات من الانتقادات والانتكاسات، عاش اللاعب فترة صعبة وصلت إلى ذروتها بخسارة نهائي كأس العالم 2014 أمام ألمانيا، ثم خسارة نهائي كوبا أميركا في 2015 و2016.

وكانت صدمة 2016 قوية إلى درجة أن ميسي أعلن آنذاك اعتزاله اللعب دولياً، قبل أن يتراجع عن القرار ويعود إلى المنتخب.

لكن السنوات التالية غيرت مسار القصة بالكامل.

ففي 2021، قاد ليونيل ميسي الأرجنتين إلى التتويج بكوبا أميركا، قبل أن يضيف لقب «الفيناليسيما» عام 2022، ثم الإنجاز الأكبر عندما قاد بلاده إلى الفوز بكأس العالم في قطر.

ذلك التتويج أنهى سنوات طويلة من الانتظار، ومنح ميسي اللقب الذي ظل يمثل الحلقة الأبرز في مسيرته الدولية.

لقبان في كوبا أميركا وكأس العالم

حقق ميسي مع المنتخب الأرجنتيني الأول مجموعة من أهم الألقاب في تاريخ الكرة العالمية، أبرزها:

اللقبالسنة
كوبا أميركا2021
فيناليسيما2022
كأس العالم2022
كوبا أميركا2024

كما سبق له التتويج مع المنتخبات الأرجنتينية بكأس العالم للشباب عام 2005 والميدالية الذهبية الأولمبية عام 2008.

نهائي 2026.. آخر مشهد لميسي مع الأرجنتين

كان نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا آخر مباراة يخوضها ميسي بقميص المنتخب.

ورغم أن الأرجنتين لم تتمكن من الاحتفاظ باللقب العالمي، فإن وصولها إلى النهائي منح قائدها فرصة لإنهاء مسيرته الدولية على أكبر مسرح كروي ممكن.

وبذلك، لم تكن نهاية ميسي مع الأرجنتين مرتبطة بإقصاء مبكر أو أزمة داخل المنتخب، وإنما جاءت بعد مسيرة طويلة توجت بأهم الألقاب الممكنة، وهو ما يجعل قرار الاعتزال أقرب إلى انتقال طبيعي بين جيلين.

ميسي يترك الباب للجيل الجديد

أبرز ما حملته رسالة ميسي هو إدراكه بأن المنتخب يحتاج إلى ضخ دماء جديدة.

فاللاعب البالغ 39 عاماً أكد أنه قدم كل ما لديه، وأن هناك لاعبين شباباً موهوبين يستحقون الحصول على فرصتهم مع المنتخب.

وتحمل هذه الخطوة دلالة أكبر بالنسبة للأرجنتين، لأن المنتخب سيبدأ مرحلة جديدة من دون اللاعب الذي ظل مركز المشروع الرياضي للمنتخب لأكثر من عقدين.

ومع ذلك، فإن اعتزال ليونيل ميسي دولياً لا يعني اعتزاله كرة القدم بشكل نهائي، إذ يواصل اللاعب مسيرته على مستوى الأندية مع إنتر ميامي الأمريكي، حيث يرتبط بعقد يمتد حتى نهاية موسم 2028.

نهاية القصة التي بدأت عام 2005

بدأت رحلة ليونيل ميسي مع المنتخب الأرجنتيني الأول سنة 2005، لتنتهي بعد أكثر من عقدين، تاركة وراءها 207 مباريات و125 هدفاً وعدداً كبيراً من اللحظات التي أصبحت جزءاً من تاريخ كرة القدم.

واللافت أن مسيرة ميسي الدولية مرت بكل المراحل الممكنة: بداية واعدة، انتقادات قاسية، خسارات في النهائيات، اعتزال مؤقت، عودة، ثم تتويجات متتالية أعادت كتابة علاقته بالجمهور الأرجنتيني.

واليوم، يختار صاحب ثماني كرات ذهبية أن يغادر المنتخب وهو بطل للعالم وواحد من أكثر اللاعبين تتويجاً وتأثيراً في تاريخ اللعبة.

أما القميص رقم 10، الذي ارتبط اسمه بميسي لسنوات طويلة، فسيكون أمام مرحلة جديدة، لكن إرث اللاعب داخل المنتخب الأرجنتيني سيظل حاضراً لسنوات طويلة.

فقد انتهت مسيرة ليونيل ميسي مع الأرجنتين، لكن قصة ميسي في تاريخ «ألبيسيليستي» ستبقى واحدة من أكثر قصص كرة القدم اكتمالاً وإثارة.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً