إسبانيا تسجل أكثر صيف حرارة منذ بدء الرصد.. أكثر من 5 آلاف وفاة وحرائق قياسية

إسبانيا تسجل أكثر صيف حرارة منذ بدء الرصد أخبار العالم إسبانيا تسجل أكثر صيف حرارة منذ بدء الرصد

شهدت إسبانيا صيف عام 2026 الأكثر حرارة منذ بدء الرصد الجوي عام 1961، بمتوسط حرارة بلغ 24.5 درجة مئوية نتيجة أربع موجات حر استمرت 61 يوماً. تسببت هذه الظروف المناخية الاستثنائية في وفاة أكثر من 5 آلاف شخص، إلى جانب اندلاع حرائق غابات واسعة التهمت نحو 296 ألف هكتار. وتؤكد البيانات أن الفصول الصيفية الأكثر حرارة في تاريخ البلاد تركزت جميعها في القرن الحادي والعشرين، مما يعكس اتجاهاً مقلقاً نحو ارتفاع درجات الحرارة وتزايد حدة التغيرات المناخية وتداعياتها الصحية والبيئية.

سجلت إسبانيا خلال صيف 2026 أعلى متوسط لدرجات الحرارة منذ بدء تسجيل المعطيات الجوية سنة 1961، في موسم اتسم بتوالي موجات الحر وارتفاع حصيلة الوفيات المرتبطة بدرجات الحرارة، إلى جانب اندلاع حرائق غابات واسعة في عدد من المناطق.

وأفادت الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية الإسبانية، اليوم الأربعاء، بأن متوسط الحرارة خلال أشهر يونيو ويوليوز وغشت بلغ 24.5 درجة مئوية، متجاوزاً بـ0.3 درجة المتوسط المسجل خلال صيف 2025، الذي كان يحمل الرقم القياسي السابق.

أربع موجات حر خلال الصيف

ولم يكن ارتفاع متوسط الحرارة نتيجة أيام استثنائية محدودة، إذ شهدت إسبانيا خلال الصيف أربع موجات حر امتدت عبر يونيو ويوليوز وغشت.

وبلغ مجموع أيام الحر الشديد 61 يوماً، وهو رقم يتجاوز بشكل واضح الرقم القياسي السابق المسجل سنة 2022، عندما بلغت مدة موجات الحر 41 يوماً.

وتعكس هذه الأرقام استمرار ظروف الحرارة المرتفعة لفترات طويلة، وليس مجرد تسجيل درجات قياسية في بعض الأيام، وهو ما يفسر أيضاً حجم التداعيات الصحية التي رافقت صيف هذه السنة.

أكثر من 5 آلاف وفاة مرتبطة بالحر

وسجلت الفترة الممتدة من فاتح يونيو إلى 31 غشت أكثر من 5 آلاف وفاة تعزى إلى ارتفاع درجات الحرارة، وفق معطيات معهد كارلوس الثالث للصحة، في حصيلة قياسية لهذه الفترة.

ويبرز هذا الرقم الجانب الصحي لظاهرة ارتفاع الحرارة، بعدما تحولت موجات الحر المتكررة إلى عامل ضغط إضافي على السكان والمنظومة الصحية، خصوصاً خلال الفترات التي تستمر فيها درجات الحرارة المرتفعة لعدة أيام متتالية.

الحرارة والحرائق.. صيف استثنائي في إسبانيا

ولم تقتصر تداعيات الصيف الحار على الجانب الصحي، إذ شهدت البلاد أيضاً حرائق غابات كبيرة تسببت في إجلاء عشرات الآلاف من الأشخاص في مناطق مختلفة.

ومنذ بداية سنة 2026، أتت النيران على نحو 296 ألف هكتار من الأراضي الإسبانية، بحسب النظام الأوروبي للمعلومات بشأن حرائق الغابات.

ورغم أن هذا الرقم لا يزال دون المساحة التي احترقت خلال سنة 2025 بأكملها، والتي بلغت نحو 393 ألف هكتار، فإن وتيرة الحرائق خلال الأشهر الأولى من السنة تضع 2026 ضمن السنوات التي شهدت ضغطاً كبيراً من حرائق الغابات في إسبانيا.

سجل الحرارة يميل بوضوح نحو السنوات الأخيرة

وتكشف البيانات التاريخية التي عرضتها وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية اتجاهاً لافتاً؛ إذ إن الفصول الصيفية العشرة الأكثر حرارة في السجل منذ بدء الرصد وقعت جميعها خلال القرن الحادي والعشرين.

كما أن سبعة من أصل الفصول الثمانية الأكثر حرارة سُجلت منذ سنة 2015، ما يضع صيف 2026 ضمن سلسلة من المواسم التي شهدت مستويات مرتفعة من الحرارة خلال السنوات الأخيرة.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً