الملك محمد السادس في فرنسا يناير المقبل؟.. معاهدة ثنائية على طاولة الزيارة

علمي المغرب وفرنسا ـ أرشيف ـ مختارات علمي المغرب وفرنسا ـ أرشيف ـ

تتجه العلاقات المغربية الفرنسية نحو مرحلة جديدة مع زيارة مرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا في يناير 2027، والتي قد تشهد توقيع معاهدة ثنائية لتعزيز الشراكة الاستثنائية بين البلدين. تأتي هذه الخطوة تتويجاً للتقارب السياسي الذي بدأ بزيارة الرئيس ماكرون للمغرب عام 2024، وتوسيعاً لمجالات التعاون الاستراتيجي في الأمن والطاقة والاقتصاد، وذلك في ظل التحول الإيجابي في الموقف الفرنسي تجاه قضية الصحراء المغربية، بانتظار التأكيد الرسمي لموعد الزيارة وتفاصيل الاتفاق المرتقب.

تتجه العلاقات المغربية الفرنسية نحو محطة دبلوماسية جديدة مع زيارة مرتقبة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى فرنسا خلال يناير 2027، في وقت اقترحت فيه الرئاسة الفرنسية الأسبوع الثالث من الشهر موعداً لهذه الزيارة، وفق ما أوردته صحيفة La Tribune Dimanche نقلاً عن مصدر دبلوماسي. ولم يتم، إلى حدود الآن، الإعلان رسمياً عن التاريخ النهائي للزيارة.

وتأتي الزيارة المرتقبة في سياق مرحلة جديدة من العلاقات بين الرباط وباريس، بدأت مع الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى «الشراكة الاستثنائية المعززة» خلال زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب في أكتوبر 2024.

معاهدة ثنائية مرتقبة

وبحسب المعطيات التي أوردتها الصحيفة الفرنسية، قد تشكل الزيارة مناسبة لتوقيع معاهدة ثنائية جديدة بين المغرب وفرنسا، فيما لا تزال الصيغة النهائية للاتفاق وموعد توقيعه في انتظار ما ستعلنه الرباط وباريس رسمياً.

وتحمل هذه الخطوة، في حال تأكيدها، دلالة على توجه البلدين نحو إعطاء إطار أكثر انتظاماً للعلاقات الثنائية، بدل الاقتصار على الاتفاقيات القطاعية وآليات التعاون القائمة.

وكان إعلان «الشراكة الاستثنائية المعززة» قد حدد عدداً من المجالات الاستراتيجية للتعاون، من بينها الأمن والدفاع، والبنية التحتية، والطاقة والطاقات المتجددة، والمياه، والزراعة، والذكاء الاصطناعي، والتعليم والبحث العلمي، إضافة إلى الثقافة والرياضة.

من التقارب السياسي إلى التعاون العملي

وشهدت العلاقات بين المغرب وفرنسا خلال 2026 استمراراً للدينامية التي أطلقتها زيارة ماكرون إلى المغرب، حيث انعقد في يوليوز الماضي الاجتماع رفيع المستوى المغربي الفرنسي، الذي وصفته الحكومة المغربية بأنه أول ترجمة حكومية للإطار السياسي الجديد الذي أرساه قائدا البلدين.

كما أكد الجانبان في مناسبات مختلفة أهمية تطوير التعاون في عدد من المجالات الاقتصادية والاستراتيجية، بما ينسجم مع مضمون الشراكة الجديدة.

وتأتي الزيارة الملكية المرتقبة، في حال تأكيد موعدها رسمياً، لتكون محطة على مستوى أعلى في هذا المسار، خصوصاً إذا ارتبطت بتوقيع إطار ثنائي جديد لتنظيم التعاون بين البلدين.

الصحراء في خلفية التحول بالعلاقات

ويعود جانب أساسي من التحول الذي عرفته العلاقات المغربية الفرنسية إلى الموقف الفرنسي بشأن قضية الصحراء، الذي شكّل عنصراً مهماً في إعادة ترتيب العلاقات بين الرباط وباريس.

وفي أكتوبر 2024، أكد إعلان الشراكة الاستثنائية المعززة توجه البلدين نحو إطار استراتيجي شامل ومستقر ودائم، مع توسيع التعاون ليشمل ملفات ثنائية وإقليمية ودولية.

وبذلك، لم تعد العلاقة المغربية الفرنسية محصورة في التعاون الاقتصادي أو الروابط التاريخية، بل أصبحت تشمل ملفات استراتيجية مرتبطة بالأمن والطاقة والبنية التحتية والفضاء الإفريقي والمتوسطي.

يناير 2027.. موعد ينتظر التأكيد الرسمي

ورغم تداول الأسبوع الثالث من يناير 2027 كموعد مقترح للزيارة، فإن التاريخ النهائي لم يعتمد رسمياً بعد، وفق المعطيات المنشورة نقلاً عن المصدر الدبلوماسي. ومن المنتظر أن تتضح التفاصيل خلال الأسابيع المقبلة.

وفي انتظار الإعلان الرسمي، تكتسب الزيارة أهمية خاصة باعتبارها اختباراً جديداً لمسار الشراكة المغربية الفرنسية، ومدى قدرة الطرفين على تحويل التقارب السياسي الذي تحقق خلال السنوات الأخيرة إلى مشاريع واتفاقيات ومصالح مشتركة أكثر استدامة.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً