حزب التقدم والاشتراكية يحسم موقفه من حكومة المنصوري ويضع شروطًا للمشاركة

نبيل بنعبد الله أمين عام حزب التقدم والاشتراكية سياسة نبيل بنعبد الله أمين عام حزب التقدم والاشتراكية

حسمت اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية موقفها من المرحلة المقبلة المرتبطة بمشاورات تشكيل الحكومة، بعدما فوضت بالإجماع المكتب السياسي للحزب مواصلة تدبير هذا الملف والتفاوض بشأن تموقع الحزب في الحكومة المرتقبة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري.

وجاء القرار خلال الدورة الاستثنائية التي عقدتها اللجنة المركزية، اليوم الثلاثاء 06 أكتوبر 2026 بالرباط، عقب مناقشة وتداول حول المرحلة السياسية الجديدة، وذلك بناء على ملتمس تقدم به الأمين العام للحزب، محمد نبيل بنعبد الله، لتفويض المكتب السياسي تدبير المرحلة المقبلة.

وأكد الحزب أن مشاركته المحتملة في الحكومة الجديدة ليست محسومة بشكل تلقائي، موضحًا أن قرار المشاركة يظل مرتبطًا بتوفر شروط سياسية وبرنامجية واضحة تتيح له الإسهام الفعلي في تدبير المرحلة المقبلة وتنفيذ عدد من الأولويات التي يعتبرها أساسية.

ويركز حزب التقدم والاشتراكية، وفق ما عبر عنه خلال اجتماع لجنته المركزية، على ملفات ذات طابع اجتماعي واقتصادي، إلى جانب توطيد الخيار الديمقراطي، بما يجعل طبيعة البرنامج الحكومي والالتزامات السياسية المنتظرة من أبرز محددات القرار النهائي بشأن المشاركة.

وفي كلمة بالمناسبة، قال الأمين العام للحزب محمد نبيل بنعبد الله إن المشاورات التي أجراها مع رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، أظهرت، بحسب تعبيره، «تجاوبًا كبيرًا وتطابقًا عميقًا» بشأن عدد من التصورات التي يدافع عنها الحزب.

وأوضح بنعبد الله أن هذه المشاورات عكست، وفق تقديره، إرادة مشتركة لبناء توجه إصلاحي جديد قادر على التعامل مع التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد.

وفي المقابل، شدد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية على أن قرار تموقع الحزب داخل الحكومة سيظل مرتبطًا بوجود التزامات صريحة وضمانات حقيقية بشأن عدد من الملفات الكبرى.

وربط بنعبد الله ذلك بالحاجة إلى حكومة وبرلمان قادرين على مواكبة المرحلة الجديدة، معتبرًا أن نتائج الانتخابات التشريعية وما أفرزته من رسائل سياسية واجتماعية تفرض، بحسب موقفه، الاستجابة لانتظارات المواطنين عبر منجز ملموس وفتح آفاق جديدة للأمل.

وتتصدر الملفات الاقتصادية والاجتماعية، وقضايا الشباب والشغل، والتصدي للتضخم وغلاء الأسعار، قائمة الأولويات التي استحضرها الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، وهي ملفات مرشحة لتكون جزءًا أساسيًا من النقاش حول البرنامج الحكومي المقبل.

وبهذا التفويض، يحتفظ المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية بهامش التفاوض واتخاذ القرار بشأن المرحلة المقبلة، في وقت تتواصل فيه مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، وسط ترقب لمواقف باقي الأحزاب المعنية وطبيعة التحالف الحكومي الذي ستقوده فاطمة الزهراء المنصوري.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً