أعلنت الوكالة الدولية للطاقة استعداد دولها الأعضاء لضخ كميات إضافية من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، بما في ذلك الغازوال، لمواجهة اضطرابات الأسواق العالمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لعمليات إفراج سابقة شملت 325 مليون برميل، بهدف تعزيز الإمدادات وتحقيق استقرار الأسعار. ورغم هذا التدخل، تؤكد الوكالة أن استقرار أسعار المحروقات يظل رهناً بعوامل متعددة، منها حجم الطلب العالمي وتكاليف التكرير والنقل وتطورات الوضع الجيوسياسي.
أبدت الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة استعدادها للإفراج عن كميات إضافية من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، بما فيها مخزونات الغازوال، إذا اقتضت تطورات السوق ذلك، في ظل الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية على خلفية التوترات في الشرق الأوسط.
وأوضحت الوكالة، في بيان صدر مساء الأربعاء، أن الدول الأعضاء الـ32 تتوفر على مخزونات طوارئ تعادل نحو 1.1 مليار برميل من النفط، من بينها أكثر من 200 مليون برميل من الغازوال، مؤكدة استعدادها لضخ المزيد من هذه الكميات في السوق عند الحاجة.
325 مليون برميل تم الإفراج عنها
وكشفت الوكالة الدولية ل “الطاقة” أن الدول الأعضاء أفرجت، إلى حدود اليوم، عن نحو 325 مليون برميل من النفط من أصل 400 مليون برميل كانت قد تعهدت بالإفراج عنها في إطار التحرك الجماعي الذي تقرر خلال شهر مارس.
وأضافت أن استكمال الإفراج عن الكميات المتبقية التي لم تطرح بعد في السوق يمكن أن يضيف نحو 100 مليون برميل إضافية إلى الإمدادات المتاحة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق محاولة مواجهة الاضطرابات التي تعرفها سوق النفط العالمية، والحد من تداعيات أي نقص محتمل في الإمدادات على الأسعار واستقرار السوق.
الغازوال ضمن المخزونات الجاهزة للضخ
ويكتسي توفر أكثر من 200 مليون برميل من الغازوال ضمن المخزونات الاستراتيجية أهمية خاصة، بالنظر إلى حساسية سوق المنتجات النفطية المكررة تجاه اضطرابات الإمدادات.
ويعني إعلان الوكالة أن الدول الأعضاء لا تقتصر على الاحتفاظ بالنفط الخام، بل تتوفر أيضاً على كميات من المنتجات النفطية يمكن اللجوء إليها عند الحاجة، بحسب طبيعة الأزمة وتطورات السوق.
ومع ذلك، فإن استعداد الوكالة للإفراج عن هذه المخزونات لا يعني بالضرورة انخفاض أسعار المحروقات بشكل فوري، إذ تظل الأسعار مرتبطة أيضاً بمستوى الطلب العالمي، وتطورات الإمدادات، وأسعار التكرير والنقل، فضلاً عن تطورات الوضع الجيوسياسي.
تحرك جماعي لمواجهة اضطرابات سوق النفط
وأفادت الوكالة بأن عملية الإفراج الحالية تمثل ما يقرب من سدس مخزونات الطوارئ التي تحتفظ بها الدول الأعضاء، وهو ما يعكس حجم التدخل الذي تم اللجوء إليه لمواجهة الاضطرابات القوية التي تشهدها أسواق النفط.
وكانت مجموعة السبع قد أعلنت، الجمعة الماضي، عن إفراج منسق جديد عن 100 مليون برميل عبر الوكالة الدولية للطاقة، مع بدء العملية بشكل فوري.
وتتابع الأسواق العالمية هذه الإجراءات عن كثب، في وقت تظل فيه أسعار النفط والمحروقات شديدة التأثر بأي تطورات جديدة مرتبطة بالإمدادات والتوترات الجيوسياسية.
المصدر: وكالة المغرب العربي للأنباء (ومع) / الوكالة الدولية للطاقة.

التعاليق (0)