يستعد المغرب لتقديم نموذج استراتيجي جديد للتعاون مع أوروبا في ملف الهجرة، متجاوزاً الصيغ التقليدية القائمة على تنفيذ السياسات الأوروبية. ويهدف هذا التوجه، الذي أعلنه الملك محمد السادس، إلى تحويل المملكة من شريك منفذ إلى مساهم فاعل في صياغة استراتيجيات التنمية المشتركة والاستقرار الإقليمي، مما يعكس رغبة الرباط في إعادة التوازن لشراكتها مع دول الشمال عبر تقديم رؤية جنوبية مبتكرة تكرس التنافسية الاقتصادية والندية في العلاقات الدولية.
كشفت وكالة الأنباء الإسبانية «إيفي»، السبت 10 أكتوبر 2026، أن المغرب يستعد لتقديم تصور جديد للتعاون مع شركائه الأوروبيين في ملف الهجرة، بعد إعلان الملك محمد السادس تجاوز النموذج الحالي بفعل الأزمات المتكررة.
ونقلت الوكالة عن السفير فؤاد يازوغ، مدير الشؤون السياسية الدولية بوزارة الخارجية، أن المملكة تطمح إلى أن تصبح أول دولة من الجنوب تقترح على دول الشمال نموذجا للتعاون، بدلا من الاكتفاء بالمقترحات الأوروبية.
ويرتكز التوجه الملكي على إعداد وثيقة استراتيجية تعزز التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي، دون الإعلان بعد عن موعد تقديمها.
استراتيجيا، يعكس هذا التحول سعي المغرب إلى إعادة التوازن للشراكة مع أوروبا، والانتقال من موقع الشريك المنفذ للسياسات إلى موقع المساهم في صياغتها.

التعاليق (0)