أسعار النفط تتراجع بعد موجة ارتفاع.. برنت عند 105 دولارات وسط ترقب إمدادات روسيا

أسعار النفط تتراجع بعد موجة ارتفاع اقتصاد أسعار النفط تتراجع بعد موجة ارتفاع

تراجعت أسعار النفط في تعاملات الثلاثاء، حيث انخفض خام برنت إلى 105.47 دولاراً للبرميل، متأثراً بتوقعات زيادة إمدادات الديزل الروسي بعد تخفيف مؤقت للعقوبات الأمريكية. ورغم هذا التراجع، تظل الأسواق في حالة ترقب وحذر بسبب المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على سلاسل إمداد الطاقة. ويؤكد الخبراء أن هذا الانخفاض قد لا ينعكس فوراً على أسعار الوقود للمستهلكين نظراً لارتباطها بعوامل أخرى كالتكرير وتكاليف الشحن والضرائب، مما يبقي تقلبات السوق مستمرة.

تراجعت أسعار النفط في تداولات صباح الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، متجهة نحو تسجيل أول انخفاض لها في نحو أسبوع، بعدما وازن المستثمرون بين احتمال زيادة إمدادات الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية والمخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط.

وبحلول الساعة 06:25 بتوقيت غرينيتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.18 دولار، أي بنسبة 1.1 في المائة، إلى 105.47 دولارات للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.17 دولار، أو 1.3 في المائة، إلى 92.57 دولاراً للبرميل.

وجاء هذا التراجع بعد ارتفاع الخامين بنحو دولارين للبرميل خلال الجلسة السابقة، بينما سجل برنت عند التسوية أعلى مستوى له منذ 15 شتنبر، وفق بيانات نقلتها وكالة رويترز.

إمدادات الديزل الروسي تخفف بعض الضغوط

ساهمت التوقعات المتعلقة بإمكانية زيادة إمدادات الديزل الروسي في تهدئة مخاوف المتعاملين بشأن توافر الوقود في الأسواق العالمية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن أن روسيا وافقت على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية، بالتزامن مع تخفيف مؤقت للعقوبات الأمريكية المفروضة على الوقود الروسي.

ومن شأن زيادة الإمدادات، إذا تحققت فعلياً، أن تخفف بعض الضغوط على أسواق المنتجات النفطية، وهو ما قد ينعكس على توقعات المتعاملين بشأن توازن العرض والطلب.

لكن حجم التأثير المحتمل يظل مرتبطاً بقدرة روسيا على توفير الكميات المعلنة، فضلاً عن استمرار الطلب العالمي وتطور ظروف التكرير والنقل.

مخاوف الشرق الأوسط تبقي الأسواق متوترة

في المقابل، لا تزال المخاطر الجيوسياسية تشكل عاملاً داعماً للأسعار، خصوصاً مع استمرار المخاوف بشأن سلامة البنية التحتية للطاقة ومسارات شحن النفط والوقود في الشرق الأوسط.

وتتابع الأسواق التطورات المرتبطة بالهجمات التي طالت منشآت وبنى تحتية في المنطقة، إلى جانب المخاطر التي تواجه حركة الناقلات قرب مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً.

ويعني استمرار هذه المخاطر أن أي تراجع في الأسعار قد يظل محدوداً أو مؤقتاً، إذا تجددت المخاوف بشأن تعطل الإمدادات أو ارتفاع تكاليف النقل والتأمين البحري.

ماذا يعني تراجع أسعار النفط للمستهلكين؟

يمكن أن يؤثر انخفاض أسعار النفط الخام في تكلفة الطاقة والوقود، لكن انتقال هذا التراجع إلى أسعار المحروقات في محطات التوزيع ليس فورياً ولا مضموناً.

فأسعار الوقود النهائية تتأثر أيضاً بأسعار المنتجات المكررة، وتكاليف الشحن والتأمين والتخزين، والضرائب، وهوامش التوزيع، فضلاً عن توقيت شراء الشحنات وتطورات السوق المحلية.

وبالنسبة إلى المغرب، لا تكفي ملاحظة انخفاض النفط خلال تداولات صباح واحدة للاستنتاج بأن أسعار الغازوال والبنزين ستتراجع محلياً، إذ يتطلب ذلك متابعة تطور الأسعار الدولية للمنتجات المكررة والتكاليف المرتبطة باستيرادها.

تقلبات السوق مستمرة

تعكس تداولات الثلاثاء استمرار التوازن الحساس بين احتمال تحسن الإمدادات من جهة، والمخاطر الجيوسياسية التي قد تعرقل تدفقات الطاقة من جهة أخرى.

وبينما ضغطت توقعات زيادة إمدادات الديزل الروسي على الأسعار في بداية التعاملات، بقيت المخاوف بشأن الشرق الأوسط عاملاً يحد من قدرة السوق على تسجيل تراجع واضح ومستدام.

وتظل الأسعار الواردة في هذا التقرير مرتبطة بتوقيت الرصد المحدد صباح الثلاثاء، وقد تتغير مع صدور مستجدات جديدة بشأن الإمدادات والتوترات الجيوسياسية.

المصدر: وكالة رويترز، ووكالة المغرب العربي للأنباء.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً