عين الملك محمد السادس نزار بركة وزيراً للتجهيز والماء والغابات في حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، مواصلاً بذلك مساره الحكومي الذي بدأه عام 2007. يمتلك بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال والحاصل على دكتوراه في الاقتصاد، خبرة واسعة في تدبير الشأن العام، حيث سبق له تولي حقائب الاقتصاد والمالية والشؤون الاقتصادية، ورئاسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. يجمع منصبه الجديد بين تحديات البنية التحتية، وإدارة الموارد المائية الاستراتيجية، والحفاظ على الثروة الغابوية.
احتفظ نزار بركة بحقيبة التجهيز والماء، مع توسيع اختصاصاتها لتشمل الغابات، بعدما عينه الملك محمد السادس، يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، وزيراً للتجهيز والماء والغابات، ضمن الحكومة الجديدة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري.
ويواصل بركة بذلك مهامه الحكومية في قطاع أشرف عليه منذ أكتوبر 2021، مستنداً إلى مسار جمع بين التكوين في الاقتصاد، وتولي مسؤوليات حكومية، ورئاسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إلى جانب قيادته لحزب الاستقلال منذ سنة 2017.
نزار بركة.. تكوين في الاقتصاد ومسار مهني في الإدارة
وُلد نزار بركة في 6 فبراير 1964 بمدينة الرباط، وحصل على الدكتوراه في العلوم الاقتصادية من جامعة إيكس-مارسيليا بفرنسا سنة 1992.
وقبل دخوله إلى العمل الحكومي، اشتغل في مجال التدريس الجامعي، من خلال كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط، والمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي.
كما التحق بوزارة المالية سنة 1996، حيث تولى مسؤوليات مهنية مرتبطة بالدراسات والتوقعات المالية، وهي تجربة مهدت لانتقاله إلى مناصب حكومية في المجال الاقتصادي.
من الشؤون الاقتصادية إلى وزارة الاقتصاد والمالية
بدأ نزار بركة مساره الحكومي سنة 2007، عندما عُيّن وزيراً منتدباً لدى الوزير الأول مكلفاً بالشؤون الاقتصادية والعامة.
وفي يناير 2012، تولى حقيبة الاقتصاد والمالية، في مرحلة ارتبطت بتدبير السياسات المالية والاقتصادية للمملكة. وبعد مغادرته الحكومة سنة 2013، عُيّن رئيساً للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وهو المنصب الذي شغله إلى غاية سنة 2018.
وتُظهر هذه المحطات انتقاله بين العمل الحكومي المباشر ومؤسسة استشارية تُعنى بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، قبل عودته إلى الواجهة السياسية والحكومية.
نزار بركة وقيادة حزب الاستقلال
على المستوى الحزبي، انتُخب نزار بركة أميناً عاماً لحزب الاستقلال في أكتوبر 2017، وأُعيد انتخابه لولاية ثانية خلال المؤتمر العام الثامن عشر للحزب في أبريل 2024.
كما انتُخب نائباً برلمانياً عن دائرة العرائش. ويجمع مساره السياسي بذلك بين قيادة حزب الاستقلال، والعمل البرلماني، والمشاركة في تدبير الشأن الحكومي.
وفي الحكومة الجديدة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، يواصل بركة تمثيل حزب الاستقلال داخل الأغلبية الحكومية، مع احتفاظه بقطاع التجهيز والماء وتوسيع نطاق اختصاصاته ليشمل الغابات.
من التجهيز والماء إلى التجهيز والماء والغابات
في أكتوبر 2021، عُيّن نزار بركة وزيراً للتجهيز والماء، وتولى خلال الولاية الحكومية السابقة ملفات مرتبطة بالبنيات التحتية والموارد المائية.
أما في التشكيلة الحكومية المعلن عنها يوم 16 أكتوبر 2026، فقد شمل اختصاصه الجديد قطاع الغابات أيضاً، إلى جانب التجهيز والماء.
ويضع هذا التوسيع أمام الوزارة ملفات متباينة ومترابطة، من بينها تطوير البنيات التحتية الطرقية، وتعبئة الموارد المائية وتدبيرها، فضلاً عن تدبير المجال الغابوي والمحافظة عليه، وفق الاختصاصات المسندة إلى القطاع.
ويأتي ملف الماء في مقدمة القضايا التي تحظى بأهمية استراتيجية في المغرب، بالنظر إلى تحديات الإجهاد المائي وتراجع الموارد المائية في فترات الجفاف، بينما يرتبط قطاع التجهيز بإنجاز البنيات التحتية وصيانتها، ويشمل مجال الغابات قضايا المحافظة على الثروة الغابوية وتدبيرها المستدام.
مسؤوليات إفريقية ودولية
إلى جانب مسؤولياته الحكومية والحزبية، يشغل نزار بركة منصب نائب رئيس مجلس وزراء المياه الأفارقة عن منطقة شمال إفريقيا، كما أنه عضو بالمرصد الوطني للتنمية البشرية ونائب رئيس الأممية الديمقراطية لأحزاب الوسط.
وسبق له أيضاً أن ترأس اللجنة العلمية لمؤتمر الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ «كوب 22»، الذي احتضنته مدينة مراكش سنة 2016، وهي محطة ارتبطت بمشاركة المغرب في النقاشات الدولية حول قضايا المناخ.
الحياة الشخصية
نزار بركة متزوج وأب لطفل واحد.
وبتعيينه وزيراً للتجهيز والماء والغابات في الحكومة الجديدة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، يواصل بركة مساره داخل الجهاز التنفيذي، بعد توليه حقائب حكومية متعددة وقيادته حزب الاستقلال، فيما تشمل مسؤولياته الجديدة ثلاثة مجالات ترتبط بالبنيات التحتية والموارد المائية والثروة الغابوية.

التعاليق (0)