تقرير أممي جديد يحذر: احترار الأرض قد يبلغ 2.6 درجة مئوية رغم التعهدات المناخية

احترار الأرض قد يبلغ 2.6 درجة مئوية رغم التعهدات المناخية أخبار العالم احترار الأرض قد يبلغ 2.6 درجة مئوية رغم التعهدات المناخية

حذر تقرير أممي حديث من أن متوسط حرارة الأرض يتجه للارتفاع بنحو 2.6 إلى 2.8 درجة مئوية بحلول نهاية القرن، وذلك في ظل استمرار انبعاثات الغازات الدفيئة عند مستويات قياسية وعدم كفاية السياسات المناخية الحالية. وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن هدف حصر الاحترار عند 1.5 درجة مئوية بات صعب المنال، مشدداً على ضرورة تسريع خفض الانبعاثات وتطوير حلول لإزالة الكربون لتفادي التداعيات المناخية الكارثية التي تهدد المجتمعات والاقتصادات العالمية.

تشير توقعات أممية جديدة إلى أن متوسط حرارة الأرض قد يرتفع بنحو 2.6 درجة مئوية بحلول نهاية القرن الجاري، حتى في حال تنفيذ الحكومات تعهداتها المناخية، فيما قد يصل الاحترار إلى 2.8 درجة مئوية إذا استمرت السياسات الحالية دون تغييرات إضافية.

وحذّر برنامج الأمم المتحدة للبيئة، في تقريره الجديد بشأن فجوة الانبعاثات الصادر الأربعاء 21 أكتوبر 2026، من استمرار اتساع الهوة بين الالتزامات المناخية للدول والإجراءات اللازمة للحد من ارتفاع درجات الحرارة، في ظل بقاء انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية عند مستويات قياسية.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عند إطلاق التقرير، إن الانبعاثات لا تزال عند مستويات قياسية، معتبرا أن الخطط المناخية الوطنية والسياسات المعتمدة حاليا لا ترقى إلى المستوى المطلوب، وتشير إلى ارتفاع درجات الحرارة بما يتراوح بين 2.6 و2.8 درجة مئوية خلال هذا القرن.

وأوضح التقرير أن هدف الحد من الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية لم يعد قابلا للتحقيق دون تجاوز مؤقت لهذا المستوى، بعد عقود من التأخر في خفض الانبعاثات واتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة التغير المناخي.

وفي هذا السياق، حذّر غوتيريش من التداعيات المتزايدة للاحتباس الحراري، التي تشمل الفيضانات المميتة وموجات الحر الشديدة وحرائق الغابات، فضلا عن الخسائر البشرية والاقتصادية وتفاقم التفاوتات الاجتماعية، مشيرا إلى أن الفئات الأقل مساهمة في الانبعاثات غالبا ما تتحمل العبء الأكبر من آثارها.

وبحسب التقرير، ظل إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية خلال عام 2025 قريبا من المستوى القياسي المسجل في العام السابق، مع فارق طفيف للغاية بين السنتين يصعب تحديده. كما سجلت الانبعاثات الناتجة عن حرق الفحم والنفط والغاز ارتفاعا محدودا مقارنة بعام 2024.

ورغم صعوبة تفادي تجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية، يشير التقرير إلى أن الحد من حجم هذا التجاوز ومدته لا يزال ممكنا، شريطة تسريع خفض الانبعاثات وتعزيز الإجراءات المناخية، إلى جانب تطوير حلول لإزالة ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي وتخزينه بصورة دائمة.

وتؤكد هذه التوقعات استمرار التحدي العالمي المتمثل في التوفيق بين التعهدات المناخية للدول والوتيرة الفعلية لخفض الانبعاثات، في وقت تتزايد فيه المخاطر المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة على البيئة والاقتصادات والمجتمعات.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً