جددت المكسيك تمسكها بعلاقاتها الدبلوماسية مع جبهة البوليساريو بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لتأسيسها، وهو موقف يعكس تبايناً مع التوجه الدولي المتزايد لدعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية تحت السيادة المغربية. ورغم أن هذا الإعلان يمثل استمراراً لموقف تاريخي وليس اعترافاً جديداً، إلا أنه يثير تساؤلات حول مدى مواكبة المكسيك للتحولات الدبلوماسية الأممية، ويؤكد ضرورة تكثيف الحضور الدبلوماسي المغربي في منطقة أمريكا اللاتينية.
في وقت يشهد فيه ملف الصحراء المغربية دينامية دبلوماسية متجددة، تعززت بالقرار الأممي 2797، وبالموقف الأمريكي الذي يعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساسا وحيدا للتسوية، جددت المكسيك تمسكها بعلاقاتها الدبلوماسية مع الكيان الذي أعلنته جبهة البوليساريو.
واحتفت الخارجية المكسيكية، عبر حسابها الرسمي على منصة X، بالذكرى السابعة والأربعين لإقامة تلك العلاقات سنة 1979، مؤكدة استمرار التعاون في المحافل متعددة الأطراف.
ويعكس هذا الموقف استمرار تباين دبلوماسي مع التوجه المغربي، رغم الحركية التي يقودها الملك محمد السادس لتعزيز الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي.
واستراتيجيا، لا يمثل الإعلان اعترافا جديدا، بل استمراراً لموقف تاريخي يطرح تساؤلات بشأن مواكبة المكسيك للتحولات المرتبطة بالمسار الأممي، ويبرز أهمية تعزيز الحضور الدبلوماسي المغربي في أمريكا اللاتينية.

التعاليق (0)