بريطانيا توسع شراكتها الاستراتيجية مع المغرب بتمويل ضخم

علمي المغرب وبريطانيا مختارات علمي المغرب وبريطانيا

أعلنت الحكومة البريطانية عن تخصيص تسهيلات تمويلية تصل إلى خمسة مليارات جنيه إسترليني لدعم مشاريع استراتيجية في المغرب، وذلك في إطار تعزيز الشراكة الثنائية وتطوير البنيات التحتية استعداداً لكأس العالم 2030. تشمل هذه الشراكة قطاعات حيوية كالنقل والطاقة والمياه والصحة، مع إمكانية دعم مشاريع في الصحراء المغربية. يعكس هذا التوجه تنامي أهمية المغرب كمنصة لوجستية وصناعية في الاستراتيجية البريطانية، ويسهم في تنويع شركاء المملكة المغربية التنمويين.

أكدت الحكومة البريطانية اليوم الاثنين 02 نونبر 2026، في بيان رسمي نشرته وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية على موقعها الحكومي GOV.UK، التزام هيئة تمويل الصادرات البريطانية (UK Export Finance) بتوفير تسهيلات تمويلية تصل إلى خمسة مليارات جنيه إسترليني، لدعم مشاريع اقتصادية واستراتيجية بالمغرب

وجاء هذا الالتزام ضمن البيان المشترك الصادر عن الدورة الخامسة للحوار الاستراتيجي المغربي البريطاني، المنعقدة بالرباط في فاتح يونيو 2025، برئاسة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، ونظيره البريطاني آنذاك ديفيد لامي.

وأوضح البيان، الذي نشرته الحكومة البريطانية على موقعها الرسمي بتاريخ فاتح يونيو 2025، أن البلدين اتفقا على تعزيز التعاون في تطوير البنيات التحتية المرتبطة بتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030، من خلال شراكة حكومية تستهدف تعبئة الخبرات البريطانية والمساهمة في إنجاز المشاريع ذات الأولوية.

ويشمل التعاون قطاعات النقل والموانئ والمياه والطاقة والصحة والتعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب تطوير البنيات التحتية والخدمات المرتبطة بالتظاهرات الرياضية الدولية الكبرى.

وتكتسي هذه الشراكة أهمية استراتيجية إضافية بالنظر إلى تأكيد الحكومة البريطانية إمكانية دراسة دعم مشاريع استثمارية في الصحراء المغربية، شريطة استيفاء متطلبات التقييم المعتمدة لدى هيئة تمويل الصادرات البريطانية.

ولا تمثل التسهيلات المالية المعلنة تحويلات نقدية مباشرة إلى المغرب، بل إطارا لتمويل المشاريع المؤهلة، وفق شروط التمويل وضمانات الصادرات البريطانية.

ومن منظور جيو اقتصادي، يعكس هذا التوجه تنامي موقع المغرب في الاستراتيجية التجارية والاستثمارية البريطانية، باعتباره منصة صناعية ولوجستية تربط الأسواق الأوروبية بالإفريقية، وفاعلا أساسيا في مشاريع التنمية والبنيات التحتية العابرة للحدود.

كما تؤشر هذه الشراكة إلى اتساع المصالح الاقتصادية المشتركة بين الرباط ولندن، في سياق توجه المغرب نحو تنويع شركائه الدوليين واستقطاب التمويلات والخبرات المرتبطة بالمشاريع التنموية الكبرى.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً